أكادير تحت سحر الكسوف.. الشمس تتوارى والسماء تخطف أنظار السكان

موند بريس / محمد أيت المودن

حوّل الكسوف الجزئي للشمس، الذي شهدته سماء أكادير مساء اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، المدينة إلى فضاء مفتوح لمتابعة واحدة من أبرز الظواهر الفلكية لهذا العام، حيث تابع سكان وزوار المدينة مراحل احتجاب جزء من قرص الشمس في مشهد أثار اهتمام محبي الفلك والتصوير.

وبحسب المعطيات الفلكية الخاصة بمدينة أكادير، بدأت الظاهرة في حدود الساعة 18:54 بالتوقيت المحلي، قبل أن تبلغ ذروتها حوالي الساعة 19:49، فيما استمرت مراحل الكسوف إلى حدود الساعة 20:23. وبلغت نسبة احتجاب قرص الشمس في المدينة نحو 79 في المائة عند الذروة.

وعرفت عدد من النقاط المفتوحة بالمدينة، خصوصاً المناطق المطلة على الأفق، حضوراً لافتاً للراغبين في متابعة الظاهرة وتوثيقها، بينما ساهمت الظروف الجوية وتفاوت السحب في اختلاف وضوح المشهد من منطقة إلى أخرى.

وتزامن الكسوف مع اهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون صوراً ومقاطع توثق مراحل الظاهرة، فيما تحولت لحظات غروب الشمس المتزامنة مع الكسوف إلى مشاهد مميزة جذبت عدسات المصورين وهواة الفلك.

وبالتزامن مع ذلك، برزت دعوات إلى الالتزام بقواعد السلامة أثناء مراقبة الشمس، إذ إن النظر المباشر إليها خلال الكسوف يمكن أن يتسبب في أضرار خطيرة للعين، ما يستوجب استخدام نظارات كسوف معتمدة أو وسائل رصد آمنة ومخصصة لهذا الغرض.

ويُعد الكسوف الجزئي الذي شوهد في المغرب جزءاً من كسوف شمسي كلي على المستوى العالمي، إذ مر مسار الكسوف الكلي فوق مناطق من أوروبا، بينما ظهر في المغرب على شكل كسوف جزئي بنسب متفاوتة حسب الموقع الجغرافي.

وشكلت الظاهرة فرصة جديدة لعشاق علم الفلك والمصورين لتوثيق لحظات نادرة في سماء أكادير، بعدما امتزج قرص الشمس المحتجب جزئياً بألوان الأفق عند اقتراب الغروب، في مشهد فلكي لافت جمع بين جمال الطبيعة وروعة الظواهر الكونية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد