موند بريس.
دخلت قضية الأوراق الانتخابية التي جرى ضبطها بمركز اقتراع داخل مؤسسة القدس بمدينة طنجة منعطفاً جديداً، بعدما باشرت لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية، صباح السبت، افتحاصاً إدارياً بمقر ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بالتوازي مع استمرار الأبحاث القضائية والأمنية لتحديد ظروف الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها.
وحلت لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الداخلية، صباح اليوم السبت، بمقر ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لمباشرة افتحاص إداري بشأن ملابسات قضية الأوراق الانتخابية التي تم ضبطها بمحيط مركز الاقتراع في مؤسسة القدس بمدينة طنجة، وذلك في وقت تتواصل فيه التحقيقات القضائية لكشف مختلف خيوط الملف.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد شرعت اللجنة في الاستماع إلى عدد من المسؤولين والأعوان المرتبطين بتدبير العملية الانتخابية بالمنطقة التي يوجد بها مكتب التصويت، في إطار مسطرة تروم الوقوف على كيفية تدبير وتأمين الوثائق والمواد الانتخابية داخل المركز المعني، وتحديد ما إذا كانت هناك اختلالات في الإجراءات المعتمدة.
ومن المرتقب، وفق المصادر نفسها، أن تمتد عملية الافتحاص إلى مسؤولين وأطراف أخرى لها علاقة بالتنظيم الإداري للعملية الانتخابية، سواء على مستوى مصالح الولاية أو المؤسسة التعليمية التي احتضنت مكاتب التصويت، وذلك بالتوازي مع البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع دائرة الأبحاث الأمنية، بعدما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى خمسة، وفق مصادر إعلامية، عقب توقيف مشتبه فيه جديد جرى استدعاؤه إلى ولاية أمن طنجة لتعميق البحث معه حول صلته بالوقائع موضوع التحقيق.
كما باشرت الشرطة القضائية إجراءات مواجهة بين عدد من المشتبه فيهم، فيما جرى تمديد الحراسة النظرية في حق المشتبه فيه الرئيسي، بهدف تعميق البحث حول مصدر الأوراق الانتخابية وكيفية وصولها إلى محيط مركز الاقتراع، وتحديد الأدوار المحتملة لكل طرف، دون أن يعني ذلك ثبوت المسؤولية الجنائية في حق أي من الموقوفين قبل انتهاء المساطر القضائية.
وفي تطور آخر، ورد اسم عمدة طنجة، منير الليموري، ضمن المعطيات المتداولة حول التحقيقات الجارية، حيث أفادت مصادر إعلامية بتحرير مذكرة بحث في حقه على خلفية الملف، مع الإشارة إلى أن هذه المعطيات تظل مرتبطة بما أوردته مصادر إعلامية، في انتظار ما ستكشفه الجهات القضائية المختصة بشكل رسمي.
وكانت القضية قد تفجرت يوم الاقتراع في 23 شتنبر الجاري، عقب ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية بالقرب من مركز التصويت بمؤسسة القدس، قبل أن تتوسع الأبحاث لاحقاً لتشمل عدداً من الأشخاص، من بينهم مسؤولان عن مكاتب اقتراع بالمركز نفسه.
وبينما تواصل لجنة التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية افتحاص الجانب الإداري والتنظيمي للواقعة، تستمر الشرطة القضائية في البحث عن مختلف ملابسات القضية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن مصدر الأوراق الانتخابية ومسار وصولها إلى مركز الاقتراع، وما قد يترتب عن ذلك من مسؤوليات قانونية.
قم بكتابة اول تعليق