موند بريس.
أعلن إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، استقالته من مهامه القيادية، في أعقاب نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، معتبراً أن الحصيلة المعلنة لم تعكس، من وجهة نظره، الحضور السياسي والتنظيمي للحزب. وأوضح أن قراره يأتي في إطار تحمّل المسؤولية وفتح المجال أمام أجهزة الحزب لاتخاذ ما تراه مناسباً، مع تأكيده مواصلة ضمان استمرارية الحزب إلى حين انتخاب قيادة جديدة.
أعلن إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، تقديم استقالته من قيادة الحزب، عقب النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية لسنة 2026، في خطوة قال إنها جاءت بعد تقييم للمرحلة الانتخابية واستحضاراً لما وصفه بالمسؤولية السياسية والتنظيمية.
وأوضح شارية، في نص استقالته، أن النتائج التي حصل عليها الحزب كانت، بحسب تقديره، «مخيبة وغير مبررة»، معتبراً أنها لا تعكس مستوى الحضور الذي قال إن الحزب سجله خلال الفترة السابقة، ولا حجم التفاعل الذي حظي به خطابه وبرامجه ومواقفه.
وأشار الأمين العام المستقيل إلى وجود فارق، من وجهة نظره، بين ما لمسه مرشحو الحزب ومناضلوه خلال الحملة الانتخابية من حضور وتفاعل ميداني، وبين النتائج التي أُعلنت عقب الاقتراع، وهو ما قال إنه أثار تساؤلات داخل الحزب بشأن مخرجات الاستحقاق الانتخابي.
كما تحدث شارية عن ما وصفه بـ«ممارسات مشبوهة» شهدتها العملية الانتخابية في عدد من الدوائر، خصوصاً في الأقاليم الشمالية، معلناً أن هذه الوقائع ستشكل موضوع طعون انتخابية، دون أن تحسم هذه التصريحات بشكل مستقل في صحة تلك الادعاءات.
وفي المقابل، شدد شارية على أن استقالته من الأمانة العامة لا تعني مغادرته الحزب أو التخلي عن العمل داخله، موضحاً أنه وضع منصبه أمام المجلس الوطني، باعتباره الجهة المخولة باتخاذ القرار وفق القوانين والأنظمة الداخلية للحزب.
وأكد كذلك أنه سيواصل، خلال المرحلة الانتقالية، السهر على ضمان الاستمرارية الإدارية والقانونية والتنظيمية للحزب وتمثيله أمام مختلف المؤسسات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة.
ويأتي هذا القرار بعد مشاركة الحزب المغربي الحر في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، حيث ترشح شارية عن دائرة تطوان، وفق معطيات لوائح المرشحين المنشورة خلال الاستحقاقات.
ومن المنتظر أن يعقد شارية ندوة صحفية يوم السبت 3 أكتوبر 2026، على الساعة الرابعة مساء بالرباط، لتقديم توضيحات إضافية حول خلفيات استقالته وتقييمه للنتائج الانتخابية وما رافقها من وقائع، وفق ما أعلن عنه.
وتفتح الاستقالة المرتقبة مرحلة جديدة داخل الحزب المغربي الحر، في انتظار ما ستقرره أجهزته التنظيمية بشأن المرحلة الانتقالية واختيار قيادة جديدة.
قم بكتابة اول تعليق