العدالة والتنمية يحسم تموقعه.. المعارضة خيار رسمي بعد انتخابات 23 شتنبر 2026

موند بريس / ذ. محمد أيت المودن

حسم حزب العدالة والتنمية موقعه في الخريطة السياسية الجديدة، بعدما قرر مجلسه الوطني، بالإجماع، الاصطفاف في المعارضة البرلمانية وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، وذلك خلال دورة استثنائية انعقدت السبت 26 شتنبر بمدينة بوزنيقة.

وجاء القرار عقب تداول أعضاء المجلس الوطني في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، والتي مكنت الحزب من العودة بقوة إلى مجلس النواب بحصوله على 54 مقعداً، محتلاً المرتبة الرابعة في النتائج النهائية، خلف الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، والتجمع الوطني للأحرار بـ66، والاستقلال بـ65 مقعداً.

وأكد المجلس الوطني، في بيان صدر عقب اختتام دورته الاستثنائية، أن الحزب سيواصل أداء أدواره الدستورية والسياسية من موقع «المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية»، ليضع بذلك حداً للنقاش الداخلي حول إمكانية مشاركته في الحكومة المقبلة.

ويأتي هذا الخيار بعد اجتماع للأمانة العامة للحزب خصص لتقييم نتائج الاستحقاق الانتخابي، حيث سبق لعبد الإله بنكيران أن عبّر عن توجه الحزب نحو المعارضة، قبل أن يحال القرار النهائي على المجلس الوطني باعتباره الهيئة المخولة بالحسم في تموقع الحزب خلال المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال أشغال الدورة، عبّر رئيس المجلس الوطني جامع المعتصم عن قراءة إيجابية للنتائج التي حققها الحزب، معتبراً أنها مكنته من استعادة جزء من حضوره الانتخابي والسياسي بعد التراجع الكبير الذي سجله في انتخابات 2021، عندما حصل على 13 مقعداً فقط.

من جانبه، عبّر الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران عن ارتياحه لحصيلة الانتخابات، معتبراً أن النتيجة المسجلة تعكس عودة الحزب إلى واجهة المشهد البرلماني، بعد سنوات من التراجع. كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستفرض على الحزب أداء دوره من موقع المعارضة داخل المؤسسة التشريعية.

وبحسم خيار المعارضة، ينتقل حزب العدالة والتنمية إلى مرحلة سياسية جديدة، مستفيداً من ارتفاع تمثيله النيابي من 13 مقعداً سنة 2021 إلى 54 مقعداً في انتخابات 2026، فيما تستعد الأحزاب المتصدرة للنتائج للدخول في مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.

ويضع هذا القرار الحزب أمام مهمة بناء موقعه الجديد داخل البرلمان، وممارسة الرقابة والتشريع من صفوف المعارضة، في وقت تشهد فيه الخريطة الحزبية المغربية إعادة ترتيب واضحة عقب نتائج اقتراع 23 شتنبر.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد