تمرد داخل لواء “غفعاتي”.. انسحاب جماعي لجنود إسرائيليين يعطل جاهزية كتيبة قتالية

موند بريس / متابعة الأستاذ: محمد أيت المودن

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن واقعة غير اعتيادية داخل الجيش الإسرائيلي، بعدما أقدم نحو 100 جندي من لواء “غفعاتي”، بينهم ضباط ومقاتلون في كتيبة “تسابار”، على مغادرة قاعدة “سدي تيمان” العسكرية وترك أسلحتهم، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً وأثرت على جاهزية الوحدة قبل انتشارها المرتقب في قطاع غزة.

ووفق ما أوردته صحيفة “يسرائيل هيوم”، فإن الحادثة جاءت على خلفية خلاف حاد بين الجنود وقائد الكتيبة، بينما أفادت صحيفة “معاريف”، نقلاً عن مصدر عسكري، بأن الانسحاب الجماعي أدى إلى إخراج الكتيبة من الجاهزية العملياتية، رغم أنها كانت تستعد للمشاركة في العمليات العسكرية داخل قطاع غزة.

من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن عدداً من جنود إحدى الكتائب القتالية غادروا القاعدة العسكرية دون تصريح من قيادتهم، مشيراً إلى فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الواقعة، ومؤكداً أن هذا التصرف “يتعارض مع قيم الجيش الإسرائيلي ومعايير الخدمة العسكرية”.

وبحسب المصدر العسكري الذي تحدث لـ”معاريف”، فإن الأزمة تعود إلى خلافات داخلية تفجرت بعد محاولات عدد من المقاتلين القدامى فرض أعراف تنظيمية وسلوكيات خاصة داخل كتيبة “تسابار”، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر وانتهى بانسحاب جماعي لعشرات الجنود والقادة.

وأضاف المصدر أن ما جرى يعد من الحوادث النادرة داخل الجيش الإسرائيلي، موضحاً أن تداعياته لم تقتصر على الجانب الانضباطي، بل امتدت إلى الجانب العملياتي، بعدما فقدت الكتيبة جاهزيتها لتنفيذ المهام العسكرية التي كانت مبرمجة لها في قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات في قاعدة “سدي تيمان”، التي تحولت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى مركز لاحتجاز الفلسطينيين، وأثارت خلال الأشهر الماضية انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وهيئات دولية.

وتتهم تقارير حقوقية ودولية السلطات الإسرائيلية باحتجاز معتقلين فلسطينيين في ظروف قاسية داخل المنشأة، مع توثيق مزاعم بشأن التعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات الجسدية، إضافة إلى تسجيل حالات وفاة لمعتقلين، وهو ما دفع منظمات دولية إلى المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد