إسبانيا تسرّع إجراءات إعادة المهاجرين من سبتة بتنسيق أمني مع المغرب

موند بريس / متابعة: محمد أيت المودن

باشرت السلطات الإسبانية تنفيذ إجراءات عاجلة لإعادة المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الأخيرة، وذلك في إطار تنسيق أمني مكثف مع السلطات المغربية بهدف احتواء تداعيات التدفق الكبير للمهاجرين.

ووفق معطيات متداولة في وسائل إعلام إسبانية، فقد تم الاتفاق على تسريع عمليات الإرجاع وإعادة التوجيه وفق الآليات القانونية والاتفاقيات الثنائية المنظمة للتعاون بين الرباط ومدريد في مجال تدبير الهجرة، مع إعطاء الأولوية لمعالجة الملفات في أقرب الآجال.

وتشمل الإجراءات الجديدة مختلف المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة بطرق غير نظامية، في إطار مقاربة مشتركة تروم الحد من استمرار موجة العبور وتخفيف الضغط الذي تعرفه المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وجاءت هذه الخطوة عقب مشاورات واتصالات أمنية رفيعة المستوى جمعت وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، بنظيره المغربي عبد الوافي لفتيت، خصصت لتقييم تطورات الوضع الميداني وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية.

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية، في هذا السياق، أن التنسيق مع السلطات المغربية يجري بشكل متواصل، مشيدة بما وصفته بـ”التعاون الفعال” في مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والتصدي لمحاولات العبور غير النظامي، خاصة بعد استغلال بعض المهربين للظروف الجوية لتحفيز أعداد من المهاجرين على الوصول إلى سبتة عبر البحر.

وفي المقابل، فضلت الحكومة الإسبانية التعامل مع الوضع من خلال التنسيق الأمني والدبلوماسي مع المغرب، دون اللجوء إلى إعلان حالة الطوارئ، مع مواصلة تعزيز الإمكانيات البشرية واللوجستية لضبط الحدود وضمان استقرار الأوضاع داخل المدينة.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه السلطات المغربية تشديد المراقبة على السواحل والمنافذ المؤدية إلى مدينة الفنيدق والمناطق المجاورة، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من محاولات الهجرة غير النظامية وتفكيك الشبكات المتورطة في تنظيمها.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد