سبتة تشعل التوتر مجدداً بين الرباط ومدريد.. إعلام إسباني يصعّد والمغرب يرفض الاتهامات

موند بريس.

عادت أزمة سبتة إلى واجهة المشهد السياسي والإعلامي في إسبانيا، بعد تصاعد ردود الفعل على البلاغ الصادر عن وزارة الخارجية المغربية بشأن مستجدات العلاقات بين الرباط ومدريد، وما تضمنه من رفض للاتهامات الموجهة إلى المغرب بشأن أحداث الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة المحتلة.

وأفردت صحيفة «لاراثون» حيزاً واسعاً لموقف الرباط، ووصفت البلاغ المغربي بأنه شديد اللهجة، خصوصاً بعدما أكدت المملكة عدم توفرها على معطيات أو تقارير تثبت تورط السلطات المغربية في أحداث 30 يوليوز، رافضة تحميلها مسؤولية ما وقع.

في المقابل، دخلت صحيفة «إل باييس» على خط الجدل، منتقدة مواقف عدد من الأحزاب الإسبانية التي اعتبرتها منخرطة في خطاب وصفته بالشعبوي وغير العقلاني، في موقف فُهم على أنه انتقاد لطريقة تعاطي بعض القوى السياسية، وعلى رأسها حزب الشعب، مع قضية سبتة.

وتزامن هذا السجال مع تنامي الاهتمام داخل إسبانيا بالوثائق والمعطيات الأمنية والاستخباراتية التي سبقت أحداث يوليوز، والتي أعادت طرح تساؤلات حول مدى جاهزية السلطات الإسبانية وكيفية تعاملها مع التحذيرات والمعطيات التي كانت متوفرة قبل وقوع الأزمة.

وفي الجهة المقابلة، جدد حزب الشعب الإسباني اتهاماته للمغرب، محملاً الرباط مسؤولية ما حدث، سواء من خلال ما اعتبره فعلاً أو امتناعاً عن اتخاذ إجراءات، كما تمسك بضرورة مواصلة التحقيق القضائي لتحديد المسؤوليات المرتبطة بالأحداث.

ويكشف تصاعد هذا الجدل عن استمرار التباين الحاد بين الروايتين المغربية والإسبانية بشأن أزمة سبتة، في وقت تحاول فيه الأوساط السياسية والأمنية والقضائية الإسبانية تحديد المسؤوليات عن أحداث يوليوز، بينما ترفض الرباط الاتهامات الموجهة إليها لغياب، وفق موقفها، أدلة تثبت تورطها.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد