موند بريس.
أعاد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، ملف تضارب المصالح وتدبير التمويلات العمومية إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما وجه اتهامات مباشرة إلى محمد شوكي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية ما وصفه بوجود علاقة مالية بين شركة مرتبطة بشوكي وجماعة أكادير التي يرأسها أخنوش.
وقال المهاجري، في تسجيلات صوتية متداولة، إن محمد شوكي يعد، حسب تعبيره، من أبرز المستفيدين من تضارب المصالح، مدعياً أن شركة أسسها القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار استفادت من تعديل طال مرسوماً يتعلق بطرق تمويل الجماعات الترابية.
وبحسب الرواية التي قدمها المهاجري، فإن الجماعات الترابية كانت تعتمد، في مجال الاقتراض، على صندوق التجهيز الجماعي باعتباره مؤسسة عمومية، قبل أن يتم، وفق قوله، تغيير الإطار التنظيمي بما سمح باللجوء إلى شركات خاصة للحصول على التمويلات.
وأضاف أن شركة قال إنها مرتبطة بمحمد شوكي استفادت من هذا التغيير، قبل أن تقوم، وفق المعطيات التي أوردها، بمنح جماعة أكادير قرضاً بقيمة 50 مليون درهم.
وأشار المهاجري إلى أن الشركة حصلت، بحسب ما جاء في تسجيلاته، على التمويل بسعر فائدة في حدود 3.5 في المائة، قبل إعادة إقراضه لجماعة أكادير بسعر 5 في المائة، معتبراً أن فارق الفائدة يطرح، من وجهة نظره، علامات استفهام بشأن طبيعة العملية واحتمال وجود تضارب في المصالح.
غير أن هذه الاتهامات، كما وردت في التسجيلات المتاحة، لم تُرفق بوثائق أو معطيات مالية مستقلة تسمح بالتحقق بشكل نهائي من هوية الشركة المعنية، أو طبيعة علاقتها بمحمد شوكي، أو تفاصيل التمويل الذي حصلت عليه، كما لم يقدم المهاجري توضيحات دقيقة حول المقتضيات القانونية والتنظيمية التي قال إنها غيرت قواعد اقتراض الجماعات الترابية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق انتخابي شديد الحساسية، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، حيث تتزايد حدة السجال السياسي بين مختلف الفاعلين، خصوصاً بشأن تدبير المال العام، وتداخل المصالح الاقتصادية مع المسؤوليات السياسية، وحدود تضارب المصالح بالنسبة للمسؤولين والمنتخبين.
وتبقى الاتهامات التي وجهها المهاجري في حاجة إلى توضيحات وردود من الأطراف المعنية، خصوصاً رئيس الحكومة عزيز أخنوش ومحمد شوكي، إلى جانب معطيات ووثائق رسمية تكشف طبيعة العملية المالية وشروطها والأساس القانوني الذي تمت بموجبه، وذلك حتى يتسنى تقييمها بعيداً عن السجال السياسي والانتخابي.
قم بكتابة اول تعليق