القضاء الإسباني يلاحق إبراهيم غالي.. فاتورة علاجه تفتح من جديد ملف «بن بطوش»

موند بريس.

بعد خمس سنوات من العلاج السري الذي أشعل أزمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد، يعود اسم زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي إلى الواجهة في إسبانيا، لكن هذه المرة عبر بوابة القضاء، بعدما قررت حكومة إقليم لا ريوخا ملاحقته للمطالبة بمبلغ يتجاوز 45 ألف يورو مقابل تكاليف علاجه من فيروس كورونا.

وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، لجأت حكومة لا ريوخا إلى القضاء بعد استنفاد مختلف الإجراءات الإدارية الرامية إلى تحصيل المستحقات، دون التوصل إلى اتفاق أو تسوية مع المعني بالأمر.

وتتعلق القضية بفترة العلاج التي قضاها غالي في مستشفى «سان بيدرو» بمدينة لوغرونيو سنة 2021، حيث استمرت إقامته بالمؤسسة الصحية نحو 44 يوماً، لتتجاوز قيمة الفاتورة الطبية المستحقة 45 ألف يورو.

وتضيف المعطيات نفسها أن زعيم البوليساريو دخل المستشفى آنذاك بهوية مستعارة تحت اسم «محمد بن بطوش»، بينما وقع نجله، الولي إبراهيم غالي، تعهداً بتحمل تكاليف الرعاية الصحية المقدمة لوالده.

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تسبب استقبال غالي سراً على الأراضي الإسبانية في أزمة سياسية حادة بين الرباط ومدريد، خصوصاً بسبب دخوله البلاد بهوية مستعارة لتلقي العلاج.

وكانت السلطات الإسبانية قد دافعت آنذاك عن قرار استقبال زعيم الجبهة الانفصالية، مبررة الخطوة بدواعٍ إنسانية، ومشيرة إلى أن العملية تمت بناءً على طلب من الجزائر.

وبينما طوى الملف السياسي نسبياً مع مرور السنوات، يبدو أن «قضية بن بطوش» لم تُغلق بالكامل، إذ أعاد النزاع حول تكاليف العلاج فتح أحد فصولها من جديد، هذه المرة أمام القضاء الإسباني، في انتظار ما ستؤول إليه الإجراءات التي باشرتها حكومة لا ريوخا لاسترداد الأموال المستحقة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد