موند بريس
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لحد السوالم، مساء الاثنين، من توقيف شخصين، رجل وامرأة في عقدها الثالث، للاشتباه في تورطهما في ترويج وبيع منتجات مجهولة المصدر، يتم تسويقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى «غشاء بكارة اصطناعي»، مع الترويج لكونها قادرة على إحداث نزيف دموي وهمي.
وجاءت العملية الأمنية عقب رصد إعلانات إلكترونية تروّج لهذه المنتجات، حيث باشرت مصالح الدرك الملكي تحريات ميدانية وتقنية مكنت من تحديد هوية المتورطين وطريقة اشتغالهما.
وأسفرت الأبحاث الأولية عن نصب كمين أمني انتهى بتوقيف أحد المشتبه فيهما، الذي كان، وفق المعطيات الأولية، يتولى مهمة توصيل الطلبيات إلى الزبائن. وبمواصلة التحريات، تمكن المحققون من تحديد هوية صاحبة الحساب الإلكتروني الذي كان يُستعمل في عرض المنتجات والترويج لها، قبل أن يتم توقيفها بدورها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيها كانت تشتغل بأحد محلات إصلاح وتركيب العجلات بحد السوالم، فيما كان الموقوف الثاني يشتغل بالمحل نفسه ويتولى، وفق نتائج البحث الأولي، مهمة توصيل الطلبيات.
وتسلط هذه القضية الضوء على تنامي تسويق منتجات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواد يُدّعى استعمالها داخل الجسم دون توفر ضمانات بشأن مصدرها أو سلامتها أو خضوعها للمراقبة الصحية، الأمر الذي قد يشكل خطراً على صحة المستعملين.
كما أعادت القضية إلى الواجهة نقاشاً اجتماعياً حساساً يرتبط بالمعتقدات السائدة حول العذرية، إذ إن النزيف خلال ليلة الزواج لا يشكل، من الناحية الطبية، دليلاً قاطعاً على العذرية، كما أن غشاء البكارة يختلف من امرأة إلى أخرى من حيث الشكل والمرونة والسماكة.
وخلال مجريات البحث، أقر الموقوفان، وفق المعطيات الأولية، بما نسب إليهما، ليتم وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث الرامية إلى تحديد مصدر هذه المنتجات، وكيفية إدخالها إلى السوق، والجهات المحتملة التي تقف وراء ترويجها.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات أيضاً ما إذا كان النشاط يقتصر على الموقوفين أم أن هناك أطرافاً أخرى متورطة في عملية التزويد والتوزيع والتسويق الإلكتروني.
وبعد تقديم المشتبه فيهما أمام النيابة العامة المختصة، تقرر تعميق البحث قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وإحالتهما على العدالة وفق المساطر الجاري بها العمل.
وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول تحديات مراقبة التجارة الإلكترونية، ولا سيما الإعلانات والمنتجات التي يتم تسويقها عبر شبكات التواصل الاجتماعي بعيداً عن قنوات التوزيع التقليدية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد قد يكون استعمالها مرتبطاً مباشرة بصحة المواطنين وسلامتهم.
قم بكتابة اول تعليق