نداء عاجل إلى إعلاميي ونشطاء ومراسلي ابن أحمد: كفى خصومات… فالمدينة أكبر من الجميع!

موند بريس / متابعة: عبد اللطيف ساسي

ابن أحمد – 9 غشت 2026

في الوقت الذي تحتاج فيه مدينة ابن أحمد إلى تضافر جهود أبنائها، وتوحيد أصواتهم للدفاع عن مصالحها وقضاياها، تتواصل بين الفينة والأخرى سجالات وملاسنات على مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت في بعض الأحيان من اختلاف في الرأي إلى تبادل للاتهامات والسب والشتم والتشهير. ومن هذا المنطلق، يتجدد النداء إلى الإعلاميين والنشطاء والمراسلين وكل الفاعلين في الشأن العام بمدينة ابن أحمد: لقد آن الأوان لوضع حد لهذه المناوشات، والاحتكام إلى لغة الحوار والاحترام، بعيداً عن تصفية الحسابات الشخصية أمام الملأ. فمن يحمل قلماً، أو كاميرا، أو هاتفاً، أو يتحدث باسم المدينة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يتحمل مسؤولية مضاعفة تجاه الكلمة التي ينشرها وتأثيرها على الرأي العام. فالإعلام مسؤولية، والنشاط الرقمي مسؤولية، والكلمة أمانة.
لا أحد يطالب بإسكات الأصوات أو منع الانتقاد. فمن حق كل مواطن أن ينتقد، وأن يختلف، وأن يكشف الاختلالات ويدافع عن المصلحة العامة. لكن الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى إساءة شخصية، ولا إلى تشهير أو قذف أو طعن في الأعراض. إن تحويل الخلافات الشخصية إلى معارك مفتوحة على صفحات التواصل لا يخدم ابن أحمد، ولا يخدم أبناءها، بل يستهلك طاقات كان الأجدر توجيهها نحو القضايا الحقيقية التي تنتظر من الجميع موقفاً موحداً ومسؤولاً. وعليه نوجه النداء إلى جميع الأطراف: أوقفوا هذه المناوشات قبل أن تتسع دائرتها أكثر. فالمدينة تراقب، والمواطنون سئموا من لغة التجريح، وكل غيور على ابن أحمد يتألم عندما يرى أبناء المدينة الواحدة يتبادلون الاتهامات، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى أصوات متحدة للدفاع عن مصالحها والمطالبة بحقوقها.ومن كانت له خصومة مع شخص، فليحلها بالحوار والاحترام، ومن أخطأ فليكن شجاعاً في الاعتذار، ومن تعرض للإساءة فليكن قادراً على تجاوزها متى كان ذلك ممكناً. فالصلح ليس ضعفاً، والاعتذار ليس انهزاماً، والعفو ليس عجزاً.
ابن أحمد أكبر من الأشخاص، وأكبر من الخلافات العابرة، ومصلحتها يجب أن تبقى فوق الحسابات الشخصية. فلنجعل من أقلامنا جسوراً لا خناجر، ومن كلماتنا دواءً لا ناراً، ومن صفحاتنا منابر للإصلاح لا ساحات للانتقام.ولنفتح جميعاً صفحة جديدة عنوانها: الاحترام… التسامح… التضامن… ووحدة أبناء ابن أحمد.
إن خدمة المدينة لا تبدأ فقط بالدفاع عن مصالحها ومراقبة تدبير شؤونها، وإنما تبدأ أيضاً بالحفاظ على السلم الاجتماعي بين أبنائها، واحترام كرامة الناس، وترسيخ ثقافة الاختلاف المسؤول. وهذه ليست دعوة إلى طرف ضد طرف، ولا انحيازاً إلى جهة دون أخرى، وإنما نداء إلى الجميع: كفى خصومات… كفى تجريحاً… ولنرجع جميعاً إلى الصواب قبل أن نندم.
فابن أحمد تستحق منا أن نختلف من أجلها… لا أن نختلف عليها.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد