موند بريس / محمد أيتالمودن
مع حلول موسم عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، تتجدد بمدينة أكادير مواعيد الاحتفاء بمغاربة العالم من خلال تنظيم الدورة الخامسة من مهرجان المهاجر بمنطقة أنزا، في تظاهرة تجمع بين البعد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وتكرس قيم الانتماء وتعزز جسور التواصل بين أبناء الجالية ووطنهم الأم، إلى جانب إبراز مساهماتهم في دعم مسيرة التنمية والتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية للمنطقة.
وتستعد منطقة أنزا بمدينة أكادير لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان المهاجر، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 16 غشت 2026، تحت شعار “من مغاربة العالم إلى الوطن الأم.. وحدة الموقف وقوة الانتماء”، في تظاهرة ثقافية واجتماعية واقتصادية تهدف إلى توطيد روابط أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بوطنهم الأم، وتعزيز مساهمتهم في مسار التنمية المحلية.
وينظم المهرجان من طرف جمعية أنزا للهجرة والتنمية، بشراكة مع جماعة أكادير ومجلس جهة سوس ماسة ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين، في إطار دعم المبادرات الرامية إلى تثمين أدوار مغاربة العالم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ويسلط شعار الدورة الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الجالية المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية، وتعزيز إشعاع المملكة على المستوى الدولي، من خلال الدبلوماسية الموازية والكفاءات المغربية المنتشرة عبر مختلف بلدان العالم.
ويتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ندوة فكرية حول قضايا الهجرة والدبلوماسية الموازية، تزامناً مع الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر، إضافة إلى لقاءات مفتوحة مع أفراد الجالية لمناقشة انشغالاتهم وتثمين مساهماتهم في خدمة الوطن.
وتنطلق فعاليات المهرجان يوم الاثنين 10 غشت بالمركب الثقافي الحاج الحبيب بأنزا، عبر رفع العلم الوطني وتلاوة النشيد الوطني، تليها ندوة فكرية وحفل استقبال لأبناء الجالية، قبل افتتاح الأمسيات الفنية.
ومن المرتقب أن يحتضن كورنيش أنزا، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 16 غشت، أمسيات فنية يحييها فنانون ومجموعات موسيقية محلية ووطنية، إلى جانب معرض للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، وورشات ثقافية وترفيهية، ومقام صيفي لفائدة أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فضلاً عن تكريم عدد من الشخصيات والفعاليات.
ويؤكد المنظمون أن مهرجان المهاجر لم يعد مجرد موعد احتفالي، بل تحول إلى فضاء للحوار والتلاقح الثقافي وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، مع المساهمة في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بمنطقة أنزا، والتعريف بمؤهلاتها الثقافية والتنموية، بما يعزز مكانتها ضمن أبرز التظاهرات الصيفية التي تحتضنها مدينة أكادير.
قم بكتابة اول تعليق