عبد اللطيف ساسي
اهتزّت مدينة سطات، صباح يوم السبت 03 يناير الجاري، على وقع حادث خطير بشارع الأميرة للا عائشة (طريق گيسر)، بعدما أدى انهيار مفاجئ في قارعة الطريق إلى انكشاف ما يشبه نفقاً تحت أرضي، مباشرة بعد التساقطات المطرية الأخيرة، في مشهد أثار هلع الساكنة ومستعملي الطريق.
الحادث، الذي لا يمكن اعتباره مجرد “حفرة عرضية”، كشف بالملموس عن وضعية مقلقة للبنية التحتية بإحدى أهم الشوارع الحيوية بالمدينة، وطرح تساؤلات حارقة حول جودة الأشغال العمومية، وطرق المراقبة، ومدى احترام معايير السلامة أثناء إنجاز المشاريع الطرقية.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم الشديد، معتبرين أن ما وقع هو نتيجة مباشرة للإهمال وغياب التتبع الصارم للأوراش المفتوحة، خصوصاً أن الشارع عرف أشغالاً متكررة في فترات سابقة، دون أن تصمد أمام أول اختبار حقيقي للتساقطات المطرية.

ويحذّر متتبعون للشأن المحلي من أن استمرار هذا الوضع ينذر بـكوارث محتملة، خاصة في ظل حركة السير الكثيفة التي يعرفها المحور الطرقي المذكور، ما كان قد يخلّف خسائر بشرية لولا الألطاف الإلهية.
أمام خطورة الواقعة، تُطالب الساكنة بـفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات، ومساءلة كل المتدخلين في إنجاز وتتبع هذه الأشغال، مع الإسراع باتخاذ تدابير فورية لإصلاح الخلل وضمان سلامة المواطنين، بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية التي لم تعد تقنع أحداً.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل شوارع سطات رهينة مشاريع تفتقر للجودة والمراقبة، وتتحول مع أولى الأمطار إلى قنابل موقوتة تهدد الأرواح؟
بقلم عبد اللطيف ساسي
قم بكتابة اول تعليق