موند بريس
شهد إقليم الجديدة يوم الاثنين انطلاق فعاليات “موسم مولاي عبد الله أمغار” السنوي، في حدث يمزج بين الاحتفاء بالتراث الروحي والثقافي وبين تكريس قيم التضامن الاجتماعي التي ترعاها المملكة المغربية. وقد تميز اليوم الافتتاحي بطابع إنساني بارز، حيث اقترن الافتتاح بتوزيع هبات ومساعدات ملكية استهدفت فئات اجتماعية هشة في خطوة تجسد العناية المولوية السامية.
حفل الانطلاقة: تكافل اجتماعي تحت الرعاية الملكية
ترأس حفل الانطلاقة الرسمية بمقر عمالة إقليم الجديدة عامل الإقليم، بحضور السيد سعد الدين سميج، المكلف بمهمة بالحجابة الملكية، إلى جانب وفد من السلطات المدنية والعسكرية والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وقد شهد الحفل توزيع مساعدات ملكية استفاد منها حوالي 200 شخص، شملت:
حفظة القرآن وشيوخ المديح والسماع: (85 مستفيداً).
الأسر والأشخاص في وضعية اجتماعية صعبة: (64 مستفيداً).
مرضى القصور الكلوي وداء السكري: (20 مستفيداً) لدعم متطلباتهم العلاجية.
امتداد المبادرات إلى المركز الروحي للموسم
لم تتوقف المبادرات الإنسانية عند مقر العمالة، بل امتدت لتشمل فضاء ضريح الشيخ مولاي عبد الله أمغار، المركز الوجداني والروحي لهذا الموسم. وتضمنت هذه المبادرات مساعدات عينية مباشرة ذات أثر اجتماعي، منها:
توفير كراسي متحركة للأشخاص في وضعية إعاقة حركية.
توزيع نظارات طبية على التلاميذ الذين يعانون من ضعف البصر.
تقديم هدايا وملابس للأطفال الأيتام.
موسم مولاي عبد الله أمغار: تراث حي وتلاحم وطني
يُعد موسم مولاي عبد الله أمغار أحد أبرز المواعيد الدينية والثقافية في المغرب، حيث لا يقتصر دوره على الجانب الاحتفالي الذي يبرز فنون الفروسية التقليدية (“التبوريدة”)، بل يشكل فضاءً يربط الذاكرة الدينية بالتراث اللامادي الوطني. وتساهم هذه الدورة في ترسيخ الوظيفة الاجتماعية والإنسانية للمواسم المغربية باعتبارها جسراً للتكافل والتلاحم، خاصة مع استقطابها السنوي لآلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه.
اختُتمت مراسم اليوم الافتتاحي برفع أكف الضراعة بالدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والأسرة الملكية الشريفة، والترحم على روحي الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما، في أجواء مفعمة بالخشوع والاعتزاز بالروابط الوطنية الراسخة.
قم بكتابة اول تعليق