موند بريس.
عاد ملف الصحراء إلى واجهة التصعيد الإعلامي، بعدما جددت جبهة البوليساريو إصدار بيانات تتحدث فيها عن عمليات عسكرية قالت إنها استهدفت مواقع تابعة للقوات المسلحة الملكية، مدعية تحقيق خسائر في الأرواح والعتاد، دون أن تقدم معطيات ميدانية مستقلة أو أدلة موثوقة تؤكد هذه المزاعم.
وفي أحدث بلاغاتها، تحدثت الجبهة عن استهداف مواقع عسكرية في قطاع أمكالة، مدعية أن العملية أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المغربية، في وقت لم تصدر فيه، وفق المعطيات المتداولة، تفاصيل مستقلة تؤكد حجم أو طبيعة هذه الخسائر.
وتأتي هذه البلاغات في سياق خطاب متكرر للبوليساريو بشأن العمليات العسكرية، وهو خطاب يرى متابعون أن جزءاً منه يرتبط بمحاولة الحفاظ على حضور الجبهة وإبراز استمرار نشاطها، خصوصاً أمام سكان مخيمات تندوف، في ظل التحولات التي يعرفها ملف الصحراء على المستويين الدبلوماسي والسياسي.
ويأتي التصعيد الإعلامي للجبهة في وقت دخل فيه النزاع حول الصحراء مرحلة جديدة، بفعل التحولات المتسارعة في المواقف الدولية وتزايد التركيز على مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساساً للمفاوضات.
وكان مجلس الأمن قد اعتمد في أكتوبر 2025 القرار 2797 بشأن قضية الصحراء، في محطة اعتُبرت تطوراً مهماً في مسار الملف، ما يضع البيانات العسكرية المتبادلة في سياق أوسع من التجاذب السياسي والدبلوماسي حول مستقبل النزاع.
ويبقى غياب المعطيات المستقلة بشأن الادعاءات العسكرية المتداولة عاملاً أساسياً في صعوبة التحقق من حجم العمليات والخسائر التي تتحدث عنها بيانات الجبهة.
قم بكتابة اول تعليق