موند بريس.
في أول حكم من نوعه منذ سقوط نظام بشار الأسد، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، أحكاماً غيابية بالإعدام في حق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في النظام السابق، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة خلال سنوات النزاع في سوريا.
وأدانت المحكمة بشار الأسد، وفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام، بجملة من الجرائم، من بينها القتل العمد والقتل القصد، بما في ذلك قتل أطفال دون سن الخامسة عشرة، فضلاً عن التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية. واعتبرت هيئة المحكمة أن الأفعال موضوع القضية تندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
واستندت المحكمة في تحديد مسؤولية الرئيس السوري السابق إلى صفته باعتباره صاحب القرار الأعلى في الدولة خلال الفترة التي شملتها الوقائع، معتبرة أن مؤسسات وأجهزة الدولة سُخّرت لتنفيذ الأفعال موضوع المتابعة.
وشملت الأحكام كذلك ماهر الأسد، القائد السابق للفرقة الرابعة، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين البارزين في النظام السابق. وكانت المحكمة قد قررت في ماي الماضي تجريد بشار وماهر الأسد وعدد من المتهمين من حقوقهم المدنية، مع وضع ممتلكاتهم تحت إدارة الدولة.
وضمت قائمة المحكوم عليهم أسماء بارزة، من بينها وزير الدفاع السوري الأسبق فهد جاسم الفريج، فضلاً عن مسؤولين وقادة أمنيين وعسكريين حوكموا غيابياً في الملف نفسه.
أما عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، فقد كان من أبرز المتهمين الذين مثلوا حضورياً أمام المحكمة، بعد توقيفه من قبل السلطات في يناير 2025. ويرتبط اسمه باعتقال أطفال في درعا مع بداية الاحتجاجات السورية سنة 2011، وهي الوقائع التي شكلت محوراً أساسياً في القضية.
وقضت المحكمة كذلك بإعدام نجيب، بعد إدانته بجرائم القتل والتعذيب، فيما أفادت المعطيات المنشورة بأن المتهم نفى خلال المحاكمة التهم المنسوبة إليه.
ويأتي هذا الحكم ضمن مسار قضائي أطلقته السلطات السورية بعد سقوط نظام الأسد، بهدف محاسبة عدد من كبار المسؤولين السابقين عن الانتهاكات المنسوبة إلى أجهزة الدولة خلال سنوات الحرب.
وكان بشار الأسد قد غادر سوريا إلى روسيا في دجنبر 2024، عقب سقوط نظامه وسيطرة قوات المعارضة على العاصمة دمشق، منهياً بذلك عقوداً من حكم عائلة الأسد للبلاد.
قم بكتابة اول تعليق