آلاف المهاجرين يحاولون الوصول إلى سبتة المحتلة وسط استنفار أمني مغربي وإسباني

  موند بريس / ذ. محمد أيت المودن

شهدت مدينة الفنيدق، صباح الخميس، موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما أقدم آلاف الأشخاص، من مغاربة ومن جنسيات إفريقية، على محاولة العبور سواء سباحة عبر البحر أو بالتوجه إلى المنطقة الحدودية، في تطورات استنفرت السلطات المغربية والإسبانية.

ووفق معطيات متطابقة، تواصلت محاولات العبور منذ ساعات الليل، حيث كثفت مختلف الأجهزة الأمنية تدخلاتها لإحباط عمليات الهجرة، غير أن الأعداد الكبيرة للمرشحين للهجرة فرضت تحديات ميدانية أمام جهود المراقبة والتدخل.

وأفادت المصادر ذاتها بأن تدفق المهاجرين نحو سبتة تسبب في ضغط متزايد على مراكز الاستقبال داخل المدينة المحتلة، خاصة المخصصة للقاصرين والعائلات، في وقت تتواصل فيه عمليات الوصول بوتيرة مرتفعة، وسط مطالب من السلطات المحلية بسبتة للحكومة الإسبانية بتوفير تعزيزات أمنية ولوجستية للتعامل مع الوضع.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تداول دعوات مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على الهجرة الجماعية نحو سبتة، وهو ما دفع المصالح الأمنية المغربية إلى تكثيف عمليات المراقبة والتدخل الاستباقي، حيث جرى خلال الأيام الماضية توقيف مئات المرشحين للهجرة غير النظامية.

وفي السياق ذاته، فتحت السلطات المختصة تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة بعد توقيف سائق حافلة ومساعده للاشتباه في تورطهما في تنظيم رحلة انطلقت من مدينة الدار البيضاء في اتجاه الفنيدق، يشتبه في ارتباطها بتسهيل الهجرة غير النظامية، بعدما تم ضبط عدد من الركاب بحوزتهم معدات خاصة بالسباحة والغوص، مع إخضاع جميع المعنيين لإجراءات البحث.

وفي الجانب الإسباني، طالبت الحكومة المحلية بمدينة سبتة المحتلة مدريد بتعزيز الموارد الأمنية والبشرية لمواجهة تداعيات التدفق المتزايد للمهاجرين، مشيرة إلى أن مراكز الإيواء بلغت مستويات عالية من الاكتظاظ، في وقت تشهد فيه بعض الفضاءات العامة والمرافق الحيوية ضغطاً متزايداً نتيجة توافد الوافدين الجدد.

بالموازاة مع ذلك، تعرف مدينة الفنيدق وضواحيها تحركات متواصلة لأعداد من الشباب والقاصرين، إضافة إلى عائلات ونساء، في اتجاه المنطقة الحدودية، بعد انتشار أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بإمكانية العبور نحو سبتة، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى تعزيز حضورها الأمني وتشديد المراقبة بمحيط المدينة وعلى مختلف المحاور المؤدية إليها، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من محاولات الهجرة غير النظامية والحفاظ على النظام العام.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد