موند بريس.
في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية المرتبطة بملف الصحراء، عاد زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، للتأكيد على ما يعتبره “التمثيل الحصري” للجبهة، في موقف يعكس حرصها على مواجهة أي مبادرات أو أطراف جديدة تسعى إلى دخول مسار التسوية السياسية للنزاع.
وجاءت تصريحات غالي، في حديث لوكالة “يوروبا بريس” الإسبانية، تعليقاً على اللقاء الذي جمع، في 30 يونيو الماضي، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بوفد من حركة “صحراويون من أجل السلام”، وهي حركة تقدم نفسها كبديل سياسي يدعو إلى مقاربة مختلفة لتسوية النزاع.
وأكد زعيم البوليساريو أن الجبهة “تمثل الشعب الصحراوي بشكل وحيد وشرعي”، معتبراً أن هذا الوضع يحظى، وفق تعبيره، باعتراف من منظمات دولية وهيئات قضائية، من بينها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن البوليساريو ظلت، على امتداد نحو خمسة عقود، الطرف الذي يقود المسار السياسي المرتبط بالنزاع، ويمثل الصحراويين في مختلف المحطات التفاوضية والدبلوماسية.
ويأتي هذا الموقف بعد اللقاء الذي جمع مسؤولين أمريكيين بوفد من حركة “صحراويون من أجل السلام”، التي تأسست في البداية كتيار معارض لقيادة البوليساريو، قبل أن تعيد تقديم نفسها باعتبارها “الخط الثالث” الساعي إلى تسوية سياسية بعيدة عن الاستقطاب التقليدي بين المغرب والجبهة.
ورغم سعي الحركة إلى تعزيز حضورها على الساحة السياسية، فإنها ما تزال تواجه انتقادات تتعلق بضعف تمثيليتها، إلى جانب الجدل الذي يحيط بعلاقات بعض أعضائها برئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو.
وتأتي تصريحات غالي في سياق تتزايد فيه المؤشرات على انفتاح واشنطن على مقاربات جديدة في التعاطي مع ملف الصحراء، مع استمرارها في تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساساً جدياً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي. ويرى مراقبون أن تشديد زعيم البوليساريو على “التمثيل الحصري” للجبهة يعكس قلقاً من بروز أصوات صحراوية بديلة تحظى باهتمام بعض الدوائر الدولية، دون أن يتضمن تصريحه أي انتقاد مباشر للإدارة الأمريكية أو للرئيس دونالد ترامب.
قم بكتابة اول تعليق