غضب الصحفيين يخيم على ندوة موسم مولاي عبد الله أمغار.. الاعتمادات الصحفية تشعل الجدل ومطالب بإعادة ترتيب المشهد الإعلامي

موند بريس – الجديدة

تحولت الندوة الصحفية الخاصة بتقديم برنامج النسخة الجديدة من موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة إلى مشهد من الاحتقان والجدل، بعدما انفجرت موجة من الاحتجاجات في صفوف عدد من الصحفيين وممثلي المنابر الإعلامية، الذين عبروا عن رفضهم للطريقة التي يتم بها تدبير الجانب الإعلامي للموسم، معتبرين أن عدداً من الإشكالات التي رافقت الدورات السابقة لا تزال قائمة دون حلول ملموسة.

وشهدت الندوة نقاشاً محتدماً بين ممثلي وسائل الإعلام والجهات المشرفة على التنظيم، قبل أن تتطور الأجواء إلى مشادات كلامية وانسحاب عدد من الصحفيين، في خطوة احتجاجية عكست حجم التوتر الذي يخيم على العلاقة بين الجسم الإعلامي والمنظمين.

وكان ملف الاعتمادات الصحفية في صلب الانتقادات، حيث اعتبر عدد من المهنيين أن معايير منحها تفتقر إلى الوضوح والشفافية، مشيرين إلى أن الأولوية مُنحت، بحسب تعبيرهم، لبعض صناع المحتوى والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل إقصاء أو تهميش مؤسسات إعلامية مهنية تعمل في إطار القوانين المنظمة للقطاع وتتحمل التزامات قانونية ومهنية.

وأكد عدد من المتدخلين أن الصحافة المهنية لا تعارض انفتاح الموسم على مختلف وسائل التواصل الحديثة، لكنها ترفض أن يكون ذلك على حساب المؤسسات الإعلامية التي تضطلع بدور أساسي في نقل الخبر وفق الضوابط المهنية وأخلاقيات المهنة.

وبالتوازي مع ما جرى داخل الندوة، عرفت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً، حيث تداول عدد من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي تدوينات ومنشورات انتقدت طريقة تدبير التواصل مع وسائل الإعلام، داعية إلى اعتماد معايير واضحة وموحدة في منح الاعتمادات، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحفظ مكانة الصحافة الوطنية.

كما طالب المحتجون بمزيد من الشفافية في تدبير الموارد والإمكانات المخصصة للموسم، مشيرين إلى أن ظروف الاشتغال والتغطية الإعلامية لا تعكس حجم هذا الحدث التراثي العريق، الذي يعد من أبرز المواسم الثقافية بالمملكة ويحظى باهتمام وطني ودولي.

وفي ختام الندوة، تعالت الدعوات إلى فتح صفحة جديدة في العلاقة بين المنظمين والجسم الصحفي، عبر اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والشفافية واحترام القانون، بما يضمن تغطية إعلامية مهنية تساهم في تثمين موسم مولاي عبد الله أمغار وإبراز قيمته التاريخية والثقافية، بعيداً عن كل ما من شأنه أن يسيء إلى صورة هذا الموعد التراثي البارز.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد