موند بريس.
حذرت المنظمة الديمقراطية للصحة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة من تداعيات عدد من الاختلالات التي قالت إنها رافقت الانطلاقة الفعلية للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، معبرة عن انشغالها إزاء وضعية الموارد البشرية، ولا سيما ما يرتبط بالأجور والمستحقات المالية والحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية.
وأفادت المنظمة، في بيان لها، بأنها توصلت بعدد من الشكايات بشأن اقتطاعات من أجور موظفين، وصفتها بغير المبررة، مشيرة إلى أن بعضها بلغ حوالي 3000 درهم. وطالبت في هذا السياق بفتح افتحاص إداري ومالي عاجل لتحديد أسباب هذه الاقتطاعات، والتأكد من مدى قانونيتها، مع إرجاع المبالغ المقتطعة في حال ثبوت عدم استنادها إلى أساس قانوني.
كما دعت النقابة إلى الإسراع بتسوية مختلف المستحقات المالية العالقة، خاصة تلك المتعلقة بالترقيات والتعويضات العائلية، وتعويضات الحراسة والإلزامية والبرامج والمهام الصحية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على المكتسبات المهنية والاجتماعية التي راكمتها الشغيلة الصحية.
وفي السياق ذاته، شددت المنظمة على أهمية صون منحة المردودية التي كان يستفيد منها مستخدمو المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، مطالبة بإحداث منحة للشهر الثالث عشر لفائدة مستخدمي المجموعة الصحية الترابية، باعتبارها أحد المطالب الرامية إلى تحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية للعاملين بالقطاع.
وطالبت المنظمة كذلك بضمان تمثيلية عادلة للأطر الإدارية داخل المجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية، واعتماد حركة انتقالية تقوم على معايير واضحة وشفافة، تراعي الأقدمية والكفاءة والوضعيات الاجتماعية للموظفين.
كما دعت إلى تعزيز الشفافية في تدبير الترقي والمسار المهني، من خلال نشر لوائح الترقي بالأقدمية، إلى جانب الحفاظ على مجانية العلاج لفائدة الشغيلة الصحية وتوسيع الاستفادة منها لتشمل مختلف المستخدمين.
وترى المنظمة أن نجاح تجربة المجموعات الصحية الترابية لا يمكن أن يقاس فقط بمدى استكمال الهياكل ونقل الاختصاصات، وإنما يرتبط أساساً بقدرتها على بناء الثقة مع الموارد البشرية، وإنصاف العاملين، وتحفيزهم وتثمين كفاءاتهم.
وفي هذا الإطار، دعت النقابة الوزارة الوصية وإدارة المجموعة الصحية الترابية إلى التدخل العاجل لمعالجة الملفات العالقة، وفتح حوار اجتماعي جهوي منتظم مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، بما يسمح بإيجاد حلول عملية للمطالب المطروحة وتفادي احتقان قد يؤثر على السير العادي للمرافق الصحية.
وأكدت المنظمة الديمقراطية للصحة أن مساندتها لمسار إصلاح المنظومة الصحية تظل مشروطة، بحسب تعبيرها، بضمان عدم المساس بحقوق ومكتسبات العاملين، معتبرة أن إنصاف الشغيلة الصحية وتحسين ظروف عملها يشكلان ركيزة أساسية لإنجاح ورش المجموعات الصحية الترابية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
قم بكتابة اول تعليق