موند بريس.
في عمق صحراء تنزروفت، تتجه السلطات الجزائرية إلى تحويل ثكنة عسكرية سابقة إلى سجن عالي التأمين، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن أولويات السلطة في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.
ويأتي المشروع في وقت تواجه فيه فئات واسعة من الشباب الجزائري صعوبات مرتبطة بالبطالة وتراجع فرص العمل، ما دفع منتقدين إلى التساؤل حول جدوى توجيه الموارد نحو توسيع البنية السجنية والأمنية، بدل الاستثمار في التشغيل والتنمية والخدمات.
وجرى الإعلان عن المشروع عقب اجتماع المجلس الأعلى للأمن، بالتزامن مع إحداث هيئة أمنية جديدة تعنى بمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة وشبكات التهريب، في سياق توجه رسمي نحو تعزيز المقاربة الأمنية.
وبينما تقدم وسائل إعلام قريبة من السلطة المشروع باعتباره خطوة لتعزيز الردع ومواجهة الجريمة، يرى معارضون أن الأولوية ينبغي أن تكون لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
وهكذا، يطرح المشروع في قلب الصحراء سؤالاً يتجاوز بناء سجن جديد: هل اختارت الجزائر تعزيز أدوات الردع الأمني، في وقت ينتظر فيه المواطنون مشاريع توفر فرص العمل والتنمية؟
قم بكتابة اول تعليق