اتهامات الأزمي لمرشح الأحرار تشعل الجدل بالصخيرات.. والحمري يستعد للرد قضائياً وإعلامياً

موند بريس.

أشعلت تصريحات إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية بدائرة الصخيرات-تمارة، خلال مشاركته مساء أمس الأربعاء في برنامج على القناة الثانية «دوزيم»، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والمحلية، بعدما وجه اتهامات مباشرة إلى منافسه رشيد الحمري، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، همّت ما وصفه بـ«تضارب المصالح» وملفات مرتبطة بالمشهد المحلي والانتخابي بالصخيرات.

ولم يتوقف الأزمي عند حدود انتقاد الأداء السياسي لمنافسه، بل تطرق خلال الحلقة إلى ما اعتبره ممارسات انتخابية، من بينها تنظيم ولائم انتخابية قبل انطلاق الاستحقاقات، كما ربط اسم الحمري، وفق تصريحاته، بموضوع نشاط مرتبط بالمقالع، إلى جانب تحميله مسؤولية أو علاقة بعدد من المشاكل التي تعرفها المدينة، خاصة في ما يتعلق بالنفايات وبعض الخدمات والأحياء.

هذه التصريحات سرعان ما أثارت نقاشاً بين متابعي الشأن السياسي بالصخيرات، خصوصاً أن الأمر يتعلق باتهامات من شأنها، في حال ثبوتها، أن تتجاوز إطار السجال الانتخابي العادي وتمس بصورة المرشح وسمعته أمام الناخبين. وفي المقابل، لم يتضمن النقاش التلفزيوني، وفق المعطيات المتداولة، عرض وثائق أو أدلة تثبت بشكل حاسم الوقائع التي جرى الحديث عنها، كما أن الحمري لم يكن حاضراً في الحلقة للرد على ما نُسب إليه.

ويرى متابعون أن حساسية القضية ترتبط أيضاً بكون التصريحات صدرت في وسيلة إعلامية واسعة الانتشار وفي سياق انتخابي، ما يجعل التمييز بين النقد السياسي المشروع وبين نسب وقائع محددة إلى شخص دون إثباتها أمراً بالغ الأهمية، خصوصاً عندما تكون تلك الوقائع قابلة للتأثير على صورة المرشح لدى الناخبين.

كما أثار إدراج عدد من مشاكل الصخيرات ضمن السجال الانتخابي تساؤلات حول حدود مسؤولية المرشح البرلماني عن الملفات المحلية، باعتبار أن تدبير العديد من القضايا المرتبطة بالنظافة والخدمات والمرافق يدخل ضمن اختصاصات مؤسسات منتخبة وإدارية مختلفة، وهو ما يجعل تحديد المسؤوليات المؤسساتية أمراً ضرورياً قبل توجيه الاتهامات السياسية.

ومن الناحية القانونية، فإن النقاش لا يتعلق بمجرد اختلاف في المواقف أو انتقاد حصيلة منافس انتخابي، وإنما بمدى انطباق المقتضيات القانونية ذات الصلة، في حال تضمنت التصريحات ادعاءات أو وقائع غير صحيحة ثبت نشرها بقصد الإضرار بمرشح أو التأثير على نزاهة العملية الانتخابية. ويبقى تقدير توفر العناصر القانونية من اختصاص الجهات القضائية المختصة، بعد التحقق من مضمون التصريحات وسياقها ومدى صحتها والقصد من نشرها.

وفي خضم هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى الخطوة التي قد يتخذها رشيد الحمري، في ظل معطيات تفيد بتوجهه نحو سلوك مسارين متوازيين؛ أولهما اللجوء إلى النيابة العامة بشأن التصريحات التي يعتبرها مسيئة إلى سمعته، وثانيهما التوجه إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري «الهاكا» للمطالبة بحقه في الرد والتوضيح بشأن ما ورد بحقه خلال البرنامج.

وهكذا، يبدو أن السجال الانتخابي بدائرة الصخيرات-تمارة دخل مرحلة أكثر حساسية، بعدما انتقل من التنافس حول البرامج والحصيلة إلى مواجهة مفتوحة حول الاتهامات والأدلة وحق الرد، في انتظار ما ستكشفه الإجراءات المحتملة التي قد يسلكها الطرف المستهدف.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد