بيع الكتب واللوازم إلى الواجهة.. الكتبيون ينفون «البيع المشروط» ويحذرون من العشوائية

موند بريس – متابعة هشام زريري

مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، عاد الجدل بقوة حول طرق بيع الكتب واللوازم المدرسية بالمغرب، وسط شكاوى متداولة بشأن لجوء بعض الجهات إلى ربط اقتناء الكتب المدرسية بشراء دفاتر وأدوات إضافية، الأمر الذي أثار استياء عدد من الأسر التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف الدخول المدرسي.

وفي خضم هذا النقاش، خرجت رابطة الكتبيين بالمغرب لتوضيح موقفها، مؤكدة أن الحالات التي يتم تداولها لا يمكن تعميمها على مجموع المكتبات المهنية، ومشددة على أن الكتبي المهني يبيع الكتب المدرسية بشكل منفرد ويحترم حرية الزبون في اختيار حاجياته.

وأكد الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أن الزبون يظل حراً في اقتناء الكتب والدفاتر والأدوات المدرسية التي يحتاج إليها، موضحاً أن أي مكتبي مهني لا يحق له فرض شراء منتجات إضافية مقابل تمكين الأسر من الكتب المدرسية.

وتشير رابطة الكتبيين إلى أن جوهر الإشكال لا يرتبط بالمكتبات المهنية المنظمة، بقدر ما يرتبط بتنامي مظاهر البيع العشوائي وخروج عدد من المتدخلين عن الإطار القانوني والمهني، وهو ما يخلق، حسب المهنيين، منافسة غير متكافئة ويؤثر على تنظيم سوق الكتاب واللوازم المدرسية.

غير أن الجدل المتجدد يطرح في المقابل تساؤلات مشروعة حول ضرورة حماية المستهلك، خاصة الأسر التي تجد نفسها مع بداية كل موسم دراسي أمام لوائح طويلة من الكتب والدفاتر والأدوات، وما يرافق ذلك أحياناً من غموض بشأن الأسعار أو الجهات التي ينبغي اقتناء المستلزمات منها.

ويرى متتبعون أن حماية الأسر تقتضي تعزيز المراقبة والشفافية داخل سوق الكتب واللوازم المدرسية، مع ضمان حق أولياء الأمور في حرية الاختيار وعدم إخضاعهم لأي شكل من أشكال البيع المشروط أو الإلزام باقتناء مستلزمات لا يحتاجها التلميذ.

كما يبرز ملف بيع الكتب داخل بعض مؤسسات التعليم الخصوصي باعتباره أحد الملفات المثيرة للجدل، بعدما سبق لرابطة الكتبيين أن نبهت إلى ممارسات تتعلق ببيع الكتب داخل المؤسسات أو توجيه الأسر نحو جهات محددة، وهي ممارسات أثارت نقاشاً حول حرية الاختيار واحترام القواعد المنظمة للقطاع.

وبين نفي الكتبيين المهنيين مسؤوليتهم عن بعض الممارسات المتداولة، وتحذيرات المدافعين عن حقوق المستهلك من أي تجاوزات قد تثقل كاهل الأسر، يبقى الرهان الحقيقي هو تنظيم سوق الكتب واللوازم المدرسية بشكل يضمن المنافسة الشريفة ويحمي المهنيين والمستهلكين على حد سواء.

ومع كل دخول مدرسي، تتجدد الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة لضبط السوق ومحاربة البيع العشوائي، مع فرض شفافية أكبر في الأسعار ومسالك التوزيع، حتى لا تتحول مناسبة العودة إلى المدارس إلى موسم جديد لاستنزاف ميزانيات الأسر المغربية.

فهل تنجح الجهات المعنية في وضع حد للاختلالات التي ترافق سوق الكتب واللوازم المدرسية، أم سيظل الجدل يتكرر مع بداية كل موسم دراسي؟

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد