موند بريس.
فشلت دول المحيط الهادئ في التوصل إلى توافق بشأن بيان ختامي مشترك يدين إطلاق الصين صاروخاً باليستياً في مياه المنطقة، خلال القمة السنوية لمنتدى جزر المحيط الهادئ التي احتضنتها بالاو على مدى ستة أيام، في تطور يعكس تصاعد تأثير التنافس بين القوى الكبرى على وحدة دول المنطقة.
واكتفى قادة الدول المشاركة بالتعبير عن «قلق» جماعي إزاء تصاعد التوترات، بعدما حالت اعتراضات ناورو دون اعتماد صيغة موحدة للبيان الختامي، الذي جرت العادة على إصداره بالإجماع بين أعضاء المنتدى.
وكشف القادة، عقب اجتماعات مغلقة، أن ناورو تحفظت على الصيغة المقترحة بشأن الموقف من إطلاق الصاروخ الصيني، وهو ما حال دون اعتماد البيان بصيغته النهائية.
ويأتي الموقف في سياق تقارب متزايد بين ناورو وبكين خلال السنوات الأخيرة، بعدما عززت الدولة الصغيرة علاقاتها مع الصين، في وقت أصبحت فيه منطقة المحيط الهادئ إحدى أبرز ساحات التنافس الجيوسياسي بين بكين والقوى الغربية.
وقال رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون إن اعتراض ناورو لا ينبغي أن يمنع المنتدى من التعبير عن موقفه، معتبراً أن القادة تمكنوا رغم الخلاف من التوصل إلى «نتيجة جيدة جداً».
وبالتزامن مع ذلك، غابت كيريباتي عن الاجتماعات المغلقة، بعدما لم يشارك رئيسها، بينما مثلت البلاد سفير انتهت مهمته مؤخراً لدى الصين، وفق ما أفاد به لوكسون.
وتبرز هذه التطورات حجم التعقيدات التي باتت تواجه منتدى جزر المحيط الهادئ، الذي يضم في غالبيته دولاً جزرية صغيرة تواجه تحديات اقتصادية وأمنية ومناخية، في ظل سعي كل من الصين والدول الغربية إلى تعزيز نفوذهما في المنطقة.
ويكتسي البيان الختامي لقادة المنتدى أهمية سياسية خاصة، باعتباره وثيقة تعكس المواقف المشتركة للدول الأعضاء، ويعتمد عادة على توافق الآراء. لذلك فإن تعذر التوصل إلى إجماع بشأن الصين يسلط الضوء على اتساع التباينات داخل المنتدى، ويكشف صعوبة الحفاظ على موقف موحد في مواجهة التنافس المتصاعد بين بكين والقوى الغربية في المحيط الهادئ.
قم بكتابة اول تعليق