موند بريس.
في إطار الاستعداد لمواكبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، احتضنت مدينة أكادير، يوم السبت 05 شتنبر 2026، دورة تكوينية خصصت لتعزيز قدرات الملاحظات والملاحظين المكلفين برصد الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، وترسيخ الممارسات المهنية المرتبطة بالملاحظة الانتخابية.
ونظم هذه الدورة النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، لفائدة الملاحظات والملاحظين التابعين للنسيج الجمعوي بإقليم أكادير إداوتنان.
واحتضن المعهد الدولي Best للغات والتدريب والاستشارات أشغال الدورة، التي امتدت من الثالثة زوالاً إلى السابعة مساءً، بمشاركة أزيد من 30 مستفيداً ومستفيدة.
وتركزت أشغال التكوين على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات العملية التي تمكنهم من أداء مهامهم باستقلالية وحياد وموضوعية، مع تعزيز قدرتهم على رصد مختلف مراحل العملية الانتخابية وتوثيق الملاحظات وفق القواعد والضوابط المعتمدة في مجال الملاحظة الانتخابية.
وأطرت الدورة الأستاذة رشيدة فائز، وشكلت محطة حضورية مكملة لسلسلة من الدورات التكوينية التي سبق تنظيمها عن بعد لفائدة المشاركات والمشاركين عبر تطبيق خاص، قبل الانتقال إلى التكوين المباشر الذي أتاح مساحة أوسع للتفاعل والنقاش وتبادل التجارب، إلى جانب إنجاز تمارين تطبيقية تحاكي مختلف الوضعيات التي قد يواجهها الملاحظون خلال يوم الاقتراع.
وشمل البرنامج التكويني مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها التعريف بأهداف الملاحظة الانتخابية وأدوار الملاحظات والملاحظين، والإطار المنظم لمهامهم، إضافة إلى الحقوق والواجبات ومدونة السلوك الواجب التقيد بها أثناء ممارسة مهام الملاحظة.
كما أولى التكوين أهمية خاصة للجانب التطبيقي، من خلال تناول كيفية ملاحظة يوم الاقتراع واستعمال استمارة الملاحظة، إلى جانب إجراء محاكاة لمكتب التصويت، بما مكن المشاركين من التدرب على تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية والتحقق من مدى احترام الإجراءات والقواعد المعمول بها، فضلاً عن تعبئة استمارات الملاحظة بطريقة دقيقة وسليمة.
وتضمن البرنامج أيضاً محوراً يتعلق بجمع المعطيات وإرسال الرسائل النصية القصيرة SMS، باعتبارهما من الآليات العملية المعتمدة في تجميع ونقل المعلومات المرتبطة بعمليات الرصد والملاحظة، إلى جانب تخصيص حيز للأسئلة والأجوبة، أتاح للمشاركين طرح استفساراتهم ومناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بمهامهم الميدانية.
وفي ختام الدورة، جرى تقييم المكتسبات التي تم تحصيلها، وتبادل الآراء بشأن الاستعدادات المرتبطة بالمراحل المقبلة، مع التشديد على أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين الملاحظات والملاحظين والمؤطرة، بما يضمن أداء المهام الموكولة إليهم وفق مبادئ المهنية والحياد والاستقلالية والموضوعية.
كما شكلت استراحة الشاي التي تخللت أشغال الدورة فرصة لتعزيز التواصل والتعارف بين المشاركين والمشاركات وتبادل النقاش في أجواء غير رسمية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى الرفع من جاهزية الملاحظات والملاحظين وتأهيلهم للاضطلاع بمهامهم بكفاءة ومسؤولية خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بما يعزز دور الملاحظة الانتخابية المهنية في مواكبة العملية الانتخابية ورصدها وفق القواعد والمعايير المعتمدة.
قم بكتابة اول تعليق