بدعوى “ضمان أمن الطاقة” .. ألمانيا تضع يدها على 3 مصاف نفط مملوكة لروسيا ببلادها

موند بريس / عبد القيوم

 

سيطرت ألمانيا بشكل مؤقت على ثلاث مصاف للنفط تملكها روسيا في وقت يمتد أثر الحرب في أوكرانيا إلى قطاع الطاقة فيها.

حيت فرضت السلطات الألمانية، اليوم الجمعة، وصاية على الفرع الألماني لشركة النفط الروسية العملاقة “روسنفت”، مما يعطى الجهات التنظيمية الاتحادية في البلاد السيطرة على مصفاتها في شفيدت، وهي مصدر رئيسي للوقود في برلين.

وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، اليوم الجمعة، وضع يدها على 3 مصاف نفط مملوكة لروسيا في البلاد، بدعوى “ضمان أمن الطاقة”، قبل أن يدخل قرار حظر توريد النفط من روسيا حيز التنفيذ العام المقبل.

وقالت الوزارة في بيان إنه “سيتم وضع شركتي Deutschland GmbH و RN Refining & Marketing GmbH التابعتين لشركة النفط الروسية ‘روسنفت‘ (حكومية) تحت إدارة الوكالة الاتحادية للشبكات الألمانية”.

وأضافت أنه نتيجة لذلك، ستضع الوكالة الألمانية يدها على أسهم الشركتين في المصافي الثلاث PCK Schwedt و MiRo وBayernoil، شرقي وجنوبي البلاد.

ولفتت الوزارة إلى أن حصة شركة روسنفت من مصافي تكرير النفط الألمانية تبلغ نحو 12%، وأنها تستورد ما قيمته مئات الملايين من اليوروهات من النفط من روسيا كل شهر.

وقالت إن هذه الخطوة “ستساعد في ضمان استمرار إمدادات الطاقة”، وذكرت أنها “من المقرر في البداية أن تستمر ستة أشهر”.

وبهذا تصبح الشركة، التي تمتلك نحو 12% من قدرة معالجة النفط بألمانيا، تحت وصاية الوكالة الاتحادية للشبكات، التي قالت إن المالك الأصلي لم يعد لديه سلطة إصدار تعليمات.

وسبق أن أعلنت شركة النفط الروسية روسنفت أنها لا تنوي إنهاء استيراد النفط الروسي، رغم قرار أوروبي بحظره يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يناير 2023.

وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية، في بيان، إنها ستعلن عن خطة طويلة الأمد من أجل مستقبل مصفاة PCK في بلدة شفيدت، والتي توظف حوالي 12 ألف شخص وتوفر المنتجات البترولية لمعظم المناطق الواقعة شمال شرقي البلاد.

وتمثل الوصاية على الشركة أحدث خطوة من جانب ألمانيا لدعم صناعة الطاقة، التي تعاني من تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وكانت ألمانيا قد أعلنت هذا الأسبوع، أنها ستكثف تقديم القروض لشركات الطاقة المعرضة لخطر الانهيار بسبب ارتفاع أسعار الغاز، بعدما قلصت روسيا الإمدادات لأوروبا ردا على العقوبات الغربية.

وذكرت الوزارة أن خطوة الجمعة، تضمنت حزمة لضمان إمكانية استقبال المصفاة النفط من طرق بديلة. ويعني الإجراء أيضا استحواذ وكالة الشبكات على حصص روسنفت دويتشلاند بمصفاة في كارلسروه ومصفاة في فوبورغ.

ولم يتضح بعد من الذي سيخلف روسنفت كمشغل لمصفاة شفيدت. وكانت شل، التي تمتلك حصة 37.5 بالمئة في المصفاة، ترغب في الانسحاب.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد