شاطئ زناتة الصغيرة.. هل ننتظر وقوع الكارثة حتى تتحرك فرق الإنقاذ والسلطات؟

موند بريس

يطرح الوضع بشاطئ زناتة الصغيرة بعمالة المحمدية علامات استفهام جدية حول شروط السلامة وحماية المصطافين، خصوصاً خلال فترة تعرف فيها الشواطئ إقبالاً كبيراً من المواطنين.

وبحسب معطيات ومعاينات متداولة من عين المكان، شهد الشاطئ، يوم أمس، حادث غرق طال شاباً وشابة، في ظل حديث عن غياب السباحين المنقذين وعدم توفر شروط المراقبة والإنقاذ بالشكل المطلوب في تلك الفترة.

المثير للاستغراب، وفق المعطيات نفسها، أن هذا الصباح عرف حضور عدد من السباحين المنقذين ورجال السلطة بعين المكان، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً: هل كان يتعين انتظار وقوع حادث مؤلم حتى تتحرك آليات المراقبة والتأمين؟

ولا يتعلق الأمر هنا بتوجيه اتهام لأي جهة قبل ظهور المعطيات الرسمية، وإنما بطرح سؤال يهم سلامة المواطنين: من يتحمل مسؤولية ضمان وجود فرق الإنقاذ والتجهيزات الضرورية، خصوصاً في شاطئ يعرف إقبالاً كبيراً خلال فصل الصيف؟

وتأتي هذه الواقعة في سياق تتكرر فيه حوادث الغرق بالمناطق غير المحروسة أو التي تفتقر إلى المراقبة الكافية. فقد شهدت شواطئ مغربية خلال الأسابيع الأخيرة حوادث مماثلة، ما أعاد إلى الواجهة ضرورة تعزيز فرق الإنقاذ والتشوير والتحسيس، وتوجيه المصطافين نحو المناطق المخصصة للسباحة.

كما سبق أن شهد شاطئ زناتة نفسه حوادث غرق مأساوية، من بينها فاجعة سنة 2025 التي راح ضحيتها طفلان، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، وسط تساؤلات حينها حول التشوير ومراقبة المناطق الخطرة.

اليوم، يبقى السؤال مفتوحاً أمام الجهات المسؤولة بعمالة المحمدية والسلطات المحلية والجهات المكلفة بتدبير الشاطئ:

هل يتم تأمين شاطئ زناتة الصغيرة بشكل استباقي، أم أن حضور المنقذين والسلطات لا يصبح مكثفاً إلا بعد وقوع الحوادث؟

فحياة المصطافين لا تحتمل الانتظار، والسلامة يجب أن تكون إجراءً دائماً قبل وقوع الكارثة، وليس ردة فعل بعدها.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد