كتب «مدارس الريادة».. خلاف هامش الربح يهدد بتعقيد الدخول المدرسي ويطرح سؤال العدالة المجالية

موند بريس : هشام زريري

يتواصل الجدل في سوق الكتاب المدرسي بالمغرب، على خلفية قرار رابطة الكتبيين بالمغرب تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مع استمرار مقاطعة عدد من كتب «مدارس الريادة» الصادرة عن بعض الناشرين والموزعين، بسبب الخلاف الحاد حول هامش الربح المخصص للكتبيين.

ورغم تأكيد الكتبيين أن التواصل الجاري لا يعني استئنافاً رسمياً للحوار مع الوزارة، فإن المهنيين يحذرون من اختلالات قد تتجاوز الخلاف التجاري لتطال عملية توزيع الكتب المدرسية، خاصة مع ما يعتبرونه غياباً للعدالة المجالية في تزويد المكتبات.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن حجم المقررات المبرمجة للطبع يناهز 700 ألف نسخة، غير أن الكتبيين يتحدثون عن تركز جزء مهم من الكتب في المدن الكبرى، مقابل صعوبات في الوصول إلى عدد من المناطق النائية والجنوبية، من بينها ورزازات والرشيدية وبعض المناطق الصحراوية.

ويرى المهنيون أن استمرار هذه الاختلالات قد يفتح المجال أمام المضاربة والوسطاء، بما قد يؤدي إلى إعادة بيع بعض المقررات بأسعار مرتفعة، وهو ما من شأنه أن يزيد من أعباء الأسر مع اقتراب الدخول المدرسي.

في المقابل، تقلل وزارة التربية الوطنية من حجم الأزمة، إذ تؤكد مديرية المناهج أن عملية تموين الأسواق بكتب «مدارس الريادة» تسير وفق البرمجة الزمنية المسطرة، مشيرة إلى طبع وتوزيع نصف الكمية المطلوبة، مع العمل على استكمال الكمية المتبقية.

أما بخصوص هامش الربح، فتعتبر الوزارة أن الأمر يدخل ضمن علاقة تجارية بين الناشرين والكتبيين، ولا يدخل في صميم اختصاصها.

وبين تطمينات الوزارة وتحذيرات المهنيين، يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان وصول الكتب المدرسية إلى جميع المناطق في الوقت المناسب، وبأسعار معقولة، بعيداً عن المضاربة والاحتكار.

فهل يتحول مشروع «مدارس الريادة»، الذي يراد له أن يكون ورشاً لإصلاح المنظومة التعليمية، إلى اختبار جديد يكشف تعقيدات سوق الكتاب المدرسي واختلالات التوزيع؟ أم أن المتدخلين سيتمكنون من تجاوز الخلافات التجارية وضمان دخول مدرسي عادي يضع مصلحة التلميذ والأسرة في صدارة الأولويات؟

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد