موند بريس
في رسالة سياسية لافتة من جهة بني ملال خنيفرة، اختار فوزي لقجع أن يضع العمل والنتائج في الميدان في مقدمة أولوياته، بعيداً عن السجالات والملاسنات التي تطبع المشهد السياسي خلال الفترة الأخيرة.
وقال لقجع، خلال لقاء حزبي، بلهجة حاسمة: «أنا جاي من مدرسة كتآمن فقط بالجدية فالعمل والنتائج فالميدان، ومن غير هذا الشيء، حتى حاجة أخرى ما كتهمني».
تصريح يحمل أكثر من دلالة، خصوصاً في ظل النقاش السياسي الدائر، إذ بدا أن لقجع يريد توجيه رسالته نحو المستقبل، واضعاً نفسه خارج دائرة الصراعات الكلامية والحسابات السياسية الضيقة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الجدية والعمل الميداني وتحقيق نتائج ملموسة، بدل تحويل النقاش العمومي إلى سجالات لا تقدم حلولاً للمواطنات والمواطنين.

وكشف لقجع أن لديه رؤية وبرنامجاً يقومان على مجموعة من الأفكار والمبادرات والمشاريع المرتبطة بالمستقبل وتنمية البلاد، مؤكداً أن تفاصيل هذه التصورات سيتم الكشف عنها خلال المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بالخلافات السياسية، شدد لقجع على أنه لن يجعل من الجدل مع حزب التجمع الوطني للأحرار أو مع راشيد الطالبي العلمي محوراً لتحركاته ومواقفه، مفضلاً، حسب ما جاء في كلمته، التركيز على العمل والنتائج.
وبذلك، يبدو أن لقجع اختار توجيه رسالته بوضوح: الميدان هو الفيصل، والنتائج هي الحكم، أما الملاسنات السياسية فليست ضمن أولوياته.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح هذا الخطاب في تحويل النقاش السياسي من منطق الصراع إلى منطق النتائج، أم أن المرحلة المقبلة ستكشف عن صراع سياسي جديد ولكن بلغة مختلفة؟
قم بكتابة اول تعليق