“الطالبي العلمي” يفتح النار على «لقجع» و “البام” بسبب استقطاب المرشحين قبل الانتخابات

موند بريس.

دخل التوتر السياسي بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة، بعدما وجّه رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي في حزب «الحمامة»، انتقادات لاذعة لما وصفه بأساليب «الترهيب والترغيب» في استقطاب المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، في إشارة إلى أحد قياديي حزب الأصالة والمعاصرة.

وفي تسجيل صوتي مسرب من اجتماع داخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وجّه الطالبي العلمي انتقادات حادة لما اعتبره ممارسات تقوم على استقطاب المنتخبين وإعادة ترتيب موازين النفوذ السياسي، في سياق احتدام التنافس بين الحزبين اللذين شكلا ركيزتين أساسيتين للأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها.

ودون أن يذكره بالاسم في بداية حديثه، أحال الطالبي العلمي على فوزي لقجع، الذي انضم حديثاً إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مشبهاً إياه بـ«المهدي المنتظر»، في إشارة ساخرة إلى ما اعتبره قدرة على استقطاب المرشحين عبر أساليب تقوم، بحسب تعبيره، على «الترهيب والترغيب».

واعتبر القيادي في التجمع الوطني للأحرار أن هذه التطورات تفرض على قيادة حزبه تحمل «مسؤولية تاريخية»، واتخاذ موقف واضح من ممارسات قال إنها تتعارض مع قواعد العمل الحزبي السليم وضوابط المنافسة السياسية.

وأضاف أن قوة الأحزاب تقاس بمدى تنظيمها الداخلي ووضوح أهدافها، محذراً من أن الفوضى داخل العمل الحزبي تنعكس بشكل مباشر على المشهد السياسي برمته.

وانتقد الطالبي العلمي ما وصفه بتردد المكتب السياسي لحزبه في اتخاذ مواقف صريحة، داعياً إلى إصدار موقف واضح تجاه بعض السلوكيات التي اعتبر أنها تجاوزت حدود التنافس السياسي الطبيعي.

واستحضر، في معرض حديثه، محطات سابقة من تاريخ التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن الحزب سبق أن واجه، منذ تأسيسه، أزمات ومحاولات للتدخل في شؤونه الداخلية، قبل أن يتمكن من تجاوزها بفضل مواقف وصفها بالحاسمة.

وأشار، في هذا السياق، إلى محطة سنة 1992، معتبراً أن الحزب خاض آنذاك ما وصفه بـ«معركة رفض التدخل في شؤونه»، وهي مواجهة قال إنها كلفت بعض الأطراف ثمناً سياسياً، لكنها ساهمت في الحفاظ على استقلالية الحزب واستمراريته.

وختم الطالبي العلمي حديثه بالتأكيد على أن المنافسة السياسية، مهما كانت طبيعتها، يجب أن تظل محكومة بضوابط العمل الحزبي وأخلاقيات الممارسة الديمقراطية، رافضاً ما اعتبره أساليب قد تكون مشروعة من الناحية التنظيمية، لكنها لا تنسجم، بحسب رأيه، مع روح العمل السياسي السليم وبناء نموذج ديمقراطي متوازن.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد