موند بريس / عبدو بن حليمة – البئر الجديد
منع رئيس جماعة البئر الجديد وسائل الإعلام من تغطية أشغال الجلسة الثانية لدورة فبراير 2022، التي انعقدت صباح يوم الاثنين 14 فبراير الجاري، علما أن رجال الإعلام استجابو لشروط التغطية، وقد حاول الرئيس في البداية منعهم من تغطية وقائع الجلسة عبر اللجوء الى عملية تصويت الأعضاء، وحين وجد نفسه مجبرا على قبول التغطية بعد موافقة أغلب الأعضاء الحاضرين، لجأ الى أسلوب آخر وهو منعهم من استعمال وسائل التصوير، وذلك قبل انسحاب بعض الأعضاء احتجاجا على ما اعتبروه خرقا على تنفيد مقرر للمجلس بالسماح للصحافة بتغطية الدورة، وتنديدا بما اعتبروه شططا في استعمال السلطة من طرف رئيس الجماعة.
رئيس الجماعة لم يرقه حضور الإعلام المحايد لتغطية أشغال الدورة رغم أن القوانين التنظيمية المنظمة لمجالس الجماعات الترابية سمحت بفتح الدورات أمام العموم، بغية إشراك المواطن في تدبير الشأن العام، ورغم أن الرئيس قد استعمل كل الطرق لمنعنا من تغطية أشغال الدورة، إلا أنه ضرب عرض الحائط مساعي الدولة المغربية، حيث أن الحكومة صادقت مؤخرا على قانون حق الوصول إلى المعلومة، والتي تصب في ضمان الشفافية والحكامة في تسيير الشأن المحلي.
قرار الرئيس بمنع جريدة “موند بريس” و جريدة “أخبار الشعب” من تغطية الدورة يطرح العديد من علامات الاستفهام، خاصة بعد رفضه المتكرر للعديد من الطلبات التي يضعها بعض الأعضاء في مكتبه بغية تسجيل الدورات كحل لأي خلاف يمكن أن ينتج بعد تدوين محاضر الجلسات.
أضف إلى ذلك اتهامات أخرى باعتماد السرية في عقد اجتماعات لجان المالية، ورفض تزويد بعض الأعضاء بالوثائق، كلها تزيد من الأسئلة التي يمكن أن يطرحها أي متتبع للشأن المحلي بتلك الجماعة التي تفتقد للعديد من مقومات التنمية، ومن هذه الأسئلة : ” ما الهدف من نهج ساسة التعتيم وحجب المعلومة المتعلقة بتسيير جماعة البئر الجديد عن الرأي العام ؟ “.
لسنا هنا طرفا في الصراع القائم بين الأطراف، وحتى الاتهامات التي يرددها بعض الأعضاء لسنا الجهة المخولة لتأكيدها أو نفيها، لكن من حقنا أن ندافع عن الحق في الحصول على المعلومة، لأن الأخيرة ليست ملكا لأحد ، بل هي ملك للمواطن ، ومن حقه أن يتوصل بها وأن يطلع عليها، ودورنا هو المساهمة ما أمكن في إيصال هذه المعلومة للرأي العام، وذلك وفقا لما يتيحه الدستور والقانون بالمملكة المغربية، كل هذا في الوقت الذي اعتمدت فيه العديد من المجالس المنتخبة سياسة تواصلية تستحق التنويه، وفتحت الباب للمواطنين والمواطنات لتصوير ونشر هذه الأنشطة بكل أريحية دون منع ولا تقييد.
نتمنى صادقين أن يعيد السيد الرئيس النظر في هذا القرار، وينهج سياسة تواصلية أخرى عنوانها العريض، وضع المتتبع الذي صوته للمنتخبين في صورة ما يجري داخل أشغال الدورات.
يتبع…


قم بكتابة اول تعليق