موند بريس :
بحكم الحاجة الملحة إلى خدمات الأمن الخاص، إنتشرت شركات الأمن الخاص بشكل كبير في المغرب ، غير أن أغلب هذه الشركات لا تتوفر على ترخيص من طرف وزارة الداخلية الوزارة الوصية عن القطاع.
ومع ذلك تقدم هذه الشركات خدماتها الأمنية إلى الشركات و المصانع والإقامات السكنية والمدارس العامة و الخاصة والمحالات التجارية و الفنادق والمستشفيات الخاصة والعامة والسكة الحديد أو محطات القطار والمقرات الحكومية بمختلف مجالاتها.
ويتم غض البصر عن هذه الشركات بدعوى أنها تمتص البطالة متجاهلين التجاوزات التي تقوم بها هذه الشركات الغير معلنة بترخيص رسمي مما يسمح لها بخرق حقوق العاملين بها أو التابعيـــن لها و الذين لا يستطيعون أخذ أي حق منصوص عليه في مدونة الشغل !
وبهذا المعنى نكون أمام مرتعاً متنوعاً من التجاوزات التي تمس إلى حد كبير حقوق الإنسان ببلادنا والتي تساهم بدورها في خلق أوضاع اقتصادية واجتماعية مزرية بسبب الانتهاكات التي تمارسها هذه الشركات في واضح النهار في حق فئة واسعة من الشغيلة المغربية.
وهذا يتجلى في الخروقات التالية:
*عدم إحترام هذه الشركات الغير مرخص لها للحد الأدنى للأجور.
*عدم التصريح بالمستخدمين لديها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
*التلاعب بالعقود وذلك بالتجديد للعقد كل ستة أشهر للحيلولة دون ترسيم الأجراء وفي أغلب الأحيان يعملون بدون إبرام عقد العمل.
*عدم الإستفادة من العطلة الأسبوعية والعطلة السنوية وأيام الأعياد والمناسبات الوطنية.
وهنا نلاحظ بشكل جلي غياب الرقابة أو المراقبة المستمرة من طرف مفتيش الشغل…!!!
وبهذا نجد أنفسنا أمام تساهل مقصود أو غير مقصود من طرف الدولة إتجاه هذه الشركات التي تسبح خارج نطاق القانون والضحية الأول والأخير وهو الأجير رجل الأمن الخاص.
الزين رشيد الشريف الإدريسي
رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب
قم بكتابة اول تعليق