موند بريس / ذ. محمد أيت المودن
تستعد الانتخابات التشريعية المغربية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 الجاري لاستقبال حضور وطني ودولي واسع لمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، من التحضيرات السابقة ليوم الاقتراع، مروراً بعملية التصويت وفرز الأصوات، وصولاً إلى إعلان النتائج وإعداد التقارير والتوصيات المرتبطة بالاستحقاق.
وفي هذا الإطار، صادقت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات، خلال اجتماعين عقدتهما مطلع شتنبر بالرباط برئاسة آمنة بوعياش، على اعتماد 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إلى جانب 30 هيئة ومنظمة دولية، مع توقع تعبئة ما يقارب 3 آلاف و600 ملاحظ وملاحظة لمواكبة مختلف مراحل الانتخابات.
وتضم قائمة الجهات المشاركة منظمات وهيئات دولية وإقليمية، فضلاً عن مؤسسات وشبكات وطنية تنشط في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والانتخابات، إلى جانب الاتصال السمعي البصري والبحث والدراسات المرتبطة بالشأن الديمقراطي. كما ستشارك 10 هيئات دبلوماسية معتمدة بالمغرب في عملية الملاحظة الانتخابية.
وعلى المستوى الإقليمي، تستعد جامعة الدول العربية لمواكبة انتخابات مجلس النواب، استجابة لدعوة وجهها إليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان. ومن المنتظر أن تتابع بعثتها مختلف مراحل العملية الانتخابية، على أن تصدر بياناً تمهيدياً عقب انتهاء يوم الاقتراع، قبل إعداد تقرير نهائي يتضمن ملاحظاتها وتوصياتها بشأن سير الاستحقاق، ورفعه إلى الأمين العام للجامعة وإحالته لاحقاً على الجهات المعنية في المغرب.
بدورها، تشارك الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في مواكبة الانتخابات من خلال وفد يضم 20 عضواً، تقوده إليزابيتا غارديني، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 شتنبر. ويتضمن برنامج الوفد لقاءات مع مسؤولين بوزارة الداخلية، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والجهات الدولية ووسائل الإعلام.
ومن الجانب الأمريكي، أعلن المعهد الجمهوري الدولي، وهو منظمة غير ربحية تنشط في مجال تعزيز الديمقراطية، إيفاد بعثة من المراقبين الدوليين لمتابعة الانتخابات، على أن تصدر، عقب انتهاء مهمتها، بياناً أولياً بشأن الاستحقاق، يليه تقرير أكثر تفصيلاً يتناول ملاحظاتها حول العملية الانتخابية ويتضمن توصيات مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
ويعكس هذا الحضور المتعدد للهيئات الوطنية والدولية حجم المواكبة التي سترافق الانتخابات التشريعية المقبلة، والتي ستفضي إلى انتخاب مجلس نواب جديد، على أساس تركيبته ستتحدد الأغلبية البرلمانية التي ستشارك في تشكيل الحكومة وتدبير الشأن العام خلال الولاية التشريعية المقبلة.
قم بكتابة اول تعليق