موند بريس.
سجّلت بلجيكا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 قفزة غير مسبوقة في عمليات ترحيل المدانين الأجانب من السجون إلى بلدانهم الأصلية، بعدما تجاوزت الحصيلة المسجلة خلال هذه الفترة الرقم السنوي القياسي الذي سبق أن سجلته البلاد سنة 2017.
وبحسب المعطيات التي كشفت عنها وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية آنلين فان بوسويت، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين جرى ترحيلهم بين يناير وغشت الماضيين 1,239 شخصاً، مقابل 1,112 شخصاً طوال سنة 2017، ما يجعل الحصيلة المسجلة في ثمانية أشهر تتجاوز بالفعل الرقم القياسي السابق.
وتصدر المواطنون المغاربة قائمة المرحلين، بـ233 شخصاً، متبوعين بالألبان بـ195 حالة، ثم الجزائريين بـ138 حالة، وفق الأرقام التي أعلنتها السلطات البلجيكية.
وتهم هذه الإجراءات، بحسب المعطيات الرسمية الواردة في التصريحات، أشخاصاً أجانب لا يتوفرون على تصاريح إقامة سارية المفعول في بلجيكا، وكانوا قد قضوا معظم أو كامل العقوبات السجنية الصادرة في حقهم، قبل اتخاذ إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وتربط السلطات البلجيكية ارتفاع وتيرة عمليات الترحيل بتعزيز التنسيق بين أجهزة الهجرة والعدالة، إلى جانب زيادة الموارد البشرية المخصصة لتنفيذ قرارات الإبعاد، خصوصاً الموظفين المكلفين بمرافقة الأشخاص المرحلين أثناء عمليات إعادتهم.
وتسعى السلطات، وفق تصريحات وزيرة اللجوء والهجرة، إلى تقليص المدة الفاصلة بين انتهاء العقوبة وتنفيذ قرار الترحيل، بعدما كانت إجراءات الإبعاد قد تستغرق في بعض الحالات أكثر من شهر.
ويأتي ذلك من خلال تعزيز فرق المرافقة وتسريع الإجراءات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بعمليات الإعادة، في وقت تكشف فيه الأرقام عن تشدد متزايد في تنفيذ قرارات ترحيل الأجانب المدانين الذين لا يتوفرون على حق قانوني في الإقامة ببلجيكا.
وتضع هذه المعطيات المغاربة في المرتبة الأولى ضمن الجنسيات التي شملتها عمليات الترحيل خلال الفترة المذكورة، في انتظار ما ستكشفه الأرقام النهائية مع نهاية سنة 2026
قم بكتابة اول تعليق