موند بريس/عبدالله بناي
تعيش جماعة تيط مليل على وقع حادث تحرش جنسي، تعرضت له عاملة نظافة تشتغل بالجماعة.
العاملة فجرت فضيحة تعرضها للتحرش من طرف أحد أعضاء الجماعة. وصرحت العاملة لموند بريس، انها تعرضت لعدة مضايقات واسفزازات، وجدت نفسها مضطرة الى تفجير هذه القضية التي هزت أركان الجماعة المذكورة. وأضافت الضحية ،انها تعرضت للتهديد والوعيد في حال خروجها الى الاعلام للحديث عن قضيتها. واسترسلت في حديثها ،ان العضو المذكور معروف بسلوكاته المشينة اتجاه الموظفات والمستخدمات اللواتي يتمتعن بقسط من الجمال خاصة، لكنها المرة الأولى التي تعمد واحدة من ضحاياه الى فضحه وتقديم شكاية تدينه. وهذا ما يحيلنا الى التساؤل عن قوانين الحقوق والواجبات في العمل. فهناك حق المتحرش بها ، باللجوء الى القانون لتأخد حقها، لكن معظم الحالات”تعض الجرح” لأسباب اجتماعية، فالدخول في قضايا قانونية وردهات المحاكم، يوسع انتشار الفضيحة في مجتمعات لاترحم المرأة، وفي الغالب تفضل الضحية التي تعرضت للتحرش الاستقالة من العمل على الدهاب الى التقاضي، وربما لهذه الأسباب تتركز أكثر حالات عدم الاستقرار الوظيفي لذى المتعففات.
وتشير الاحصائيات، ان الكثير من النساء اللواتي يتعرضن لمثل هذه السلوكيات في اماكن العمل، يفضلن السكوت عن هذه الممارسات، كون اثبات جرم التحرش أمام القاضي أمرا صعبا جدا، نظرا إلى أن معظم هذه القضايا تفتقر إلى غياب الأذلة القانونية المؤكدة للواقعة، وهو ما سيحول مسار القضية في الكثير من الأحيان إلى محاولة تلفيق جرم التحرش بحق هذا الشخص.
فأغلب النساء العاملات المتحرش بهن في أماكن العمل من طرف رؤسائهن أو الزملاء يعانين من أمراض نفسية عديدة، منها ان المرأة المتحرش بها قد تصاب بانهيارات عصبية خطيرة، خاصة إذا كانت غير قادرة على مغادرة مكان العمل نظرا لظروفها الاجتماعية وحاجتها للعمل مثل هذه الحالة، وهو ما يعني بطبيعة الحال بقاءها تحت الضغط الذي قد يسبب لها انهياراً عصبياً، أما إذا كانت قادرة على مغادرة مكان العمل وتفادي الشخص الذي يقوم بالتحرش بها جنسيًا، فإنها ستكون حذرة جداً في علاقاتها حيث تظل هذه التجارب السيئة راسخة بذهنها تسبب لها عقد سلبية بنفسية مهزوزة.
قم بكتابة اول تعليق