موند بريس / محمد أيت المودن
اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية لتوجيه رسالة سياسية إلى أنصار حزبه والناخبين، مستعرضاً حصيلة جولاته التواصلية، ومجدداً دعوته إلى التصويت على مرشحي الحزب في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، إلى جانب توجيه انتقادات حادة إلى أداء الحكومة والحزبين المكونين لقيادتها.
وقال بنكيران، في كلمة مصورة نشرها حزب العدالة والتنمية عبر منصاته، إن الحزب يطمح إلى تصدر نتائج الانتخابات، مستنداً، بحسب تعبيره، إلى ما وصفها بالمؤشرات التي رصدها خلال الحملة، خاصة من حيث الحضور الجماهيري والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.
وتحدث الأمين العام لـ“المصباح” عن عدد كبير من اللقاءات التي عقدها خلال الحملة الانتخابية، مشيراً إلى أن أعضاء الحزب والمتعاطفين معه حظوا، وفق روايته، باستقبال وتفاعل من المواطنين في المدن التي زارها. كما اعتذر لعدد من المدن والجهات التي لم يتمكن من الوصول إليها بسبب ضيق الوقت وكثافة برنامجه الانتخابي.
وفي هذا السياق، خص بنكيران جهة الداخلة باعتذار، موضحاً أنه لم يتمكن من زيارتها رغم الطلبات التي توصل بها، بعدما اضطر إلى الاختيار بين الداخلة والعيون، حيث قرر التوجه إلى الأخيرة، واعتبر أن نجاح اللقاء الذي عقده بها يعكس، بحسب تقديره، حجم التفاعل مع الحملة.
كما قدم اعتذاره لسوق الأربعاء وسيدي سليمان وسيدي قاسم، موضحاً أن بعض الالتزامات حالت دون تنفيذ البرنامج الذي كان مقرراً لهذه المدن، قبل أن يستعرض مواعيد أخرى ضمن جولته الانتخابية.
وفي الجانب السياسي، جدد بنكيران دعوته إلى المواطنين للتصويت على مرشحي حزب العدالة والتنمية، معتبراً أن المشاركة في الاقتراع تمثل وسيلة للتعبير عن المواقف من السياسات العمومية والأداء الحكومي. وكان الحزب قد نشر خلال الأيام الأخيرة عدة كلمات لبنكيران دعا فيها إلى المشاركة في انتخابات 23 شتنبر والتصويت على “المصباح”.
كما تطرق بنكيران إلى مسألة حياد السلطات خلال العملية الانتخابية، قائلاً إنه لاحظ، إلى حدود إلقاء كلمته، تعاملاً وصفه عموماً بالحياد، مع إشارته إلى توصله بمعطيات بشأن بعض الوقائع التي قال إنه سيبحثها مع وزير الداخلية.
وفي أبرز مواقف كلمته، شن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقادات قوية للحزبين اللذين يقودان الائتلاف الحكومي الحالي، متهماً إياهما بالفشل في تدبير عدد من الملفات، وبوجود اختلالات مرتبطة، بحسب ما قال، بالمال العام وتضارب المصالح وتدبير برامج الدعم. وهذه مواقف سياسية صادرة عن بنكيران ولا تشكل، بحد ذاتها، أحكاماً أو خلاصات قضائية.
وتوقف بنكيران بشكل خاص عند رقم 280 مليار درهم المرتبط بدعم القدرة الشرائية، معتبراً أن المبلغ لم يحقق، بحسب تقديره، النتائج المرجوة. وكان هذا الرقم قد عاد إلى النقاش العمومي مؤخراً بعدما تحدث عنه الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، قبل أن توجه “ترانسبرانسي المغرب” إليه مراسلة تطلب توضيحات بشأن طريقة صرفه وأثره.
وفي المقابل، أعلن بنكيران تمسكه بموقفه الداعي إلى منح أصوات الناخبين لمرشحي حزبه، معتبراً أن “المصباح” يمثل، من وجهة نظره، خياراً سياسياً قادراً على تدبير الشأن العام وفق المبادئ التي يدافع عنها الحزب.
كما عاد إلى ملف المال الانتخابي، محذراً المواطنين من بيع أصواتهم، ومعتبراً أن استعمال المال للتأثير في الاختيارات الانتخابية يضر بنزاهة العملية الديمقراطية. وقد شكل موضوع المال الانتخابي ومكافحة الفساد محوراً متكرراً في خطابات بنكيران خلال الحملة الحالية.
وتأتي تصريحات بنكيران في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، التي تنتهي مساء 22 شتنبر، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر لاختيار أعضاء مجلس النواب.
قم بكتابة اول تعليق