موند بريس.
واصل المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة حضوره القوي في منافسات دورة اتحاد شمال إفريقيا المقامة بمصر، بعدما تمكن من حسم مواجهته أمام نظيره الجزائري بنتيجة 3-1، في مباراة أظهر خلالها «أشبال الأطلس» شخصية هجومية قوية، خصوصاً خلال الجولة الثانية.
وبعد شوط أول اتسم بالتوازن والاحتياط من جانب المنتخبين، نجح المنتخب المغربي في رفع نسق اللعب بعد الاستراحة، مستفيداً من التحركات السريعة لعناصره الهجومية والثغرات التي بدأت تظهر في الخط الخلفي للمنتخب الجزائري، ليحول تفوقه في الأداء إلى ثلاثة أهداف متتالية.
شوط أول متكافئ
دخل المنتخبان المباراة بحذر واضح، وسط صراع قوي في منطقة وسط الميدان ومحاولات متبادلة لفرض السيطرة على مجريات اللعب.
وحاول المنتخب الجزائري تشكيل الخطورة من الجهة الهجومية، خصوصاً عبر الجناح ياسين عايشا، غير أن الدفاع المغربي ظل متماسكاً، في وقت ساهمت فيه تدخلات الحارس شعيب بلعروش في الحفاظ على نظافة الشباك.
من جانبه، اعتمد المنتخب المغربي على التنظيم والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، مع تحركات مقلقة من بلمختار في الخط الأمامي، غير أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون افتتاح التسجيل خلال النصف الأول من المواجهة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
بوهودان يفتح الطريق أمام الثلاثية
مع انطلاق الجولة الثانية، ظهر المنتخب المغربي بصورة مغايرة، حيث رفع إيقاعه الهجومي وبدأ في الضغط بشكل أكبر على دفاع المنتخب الجزائري.
وكان الناجي من أبرز العناصر النشيطة على الجهة اليسرى، مستفيداً من سرعته وقدرته على اختراق المساحات، قبل أن يأتي الهدف الأول في الدقيقة 53 عن طريق سامي بوهودان، الذي منح المنتخب الوطني أفضلية مهمة وأربك حسابات المنافس.
ولم يحتج المنتخب المغربي سوى لدقيقتين من أجل مضاعفة تقدمه، بعدما تمكن منصف في الدقيقة 55 من إضافة الهدف الثاني، مستغلاً حالة الارتباك التي انتابت الدفاع الجزائري عقب الهدف الأول.
حيداوي يرفع الحصيلة إلى ثلاثة أهداف
واصل «أشبال الأطلس» استغلال تراجع المنتخب الجزائري، وفرضوا ضغطاً متواصلاً على مرماه، قبل أن ينجح إلياس حيداوي في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 64.
وجاء الهدف من ضربة رأسية بعد ارتقاء ناجح فوق المدافعين، ليصبح المنتخب المغربي متقدماً بثلاثة أهداف دون مقابل، ويضع منافسه أمام مهمة صعبة للعودة إلى المباراة.
وبعد الهدف الثالث، اكتسبت العناصر الوطنية مزيداً من الثقة، في وقت حاول فيه المنتخب الجزائري تغيير أسلوبه والاندفاع نحو الأمام بحثاً عن تقليص الفارق.
الجزائر تقلص الفارق والمغرب يحافظ على تقدمه
ومع مرور الدقائق، عمد المنتخب المغربي إلى تخفيف الضغط والاعتماد بشكل أكبر على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة، مستفيداً من المساحات التي تركها المنتخب الجزائري نتيجة تقدمه بأعداد أكبر نحو مرمى بلعروش.
ونجح المنتخب الجزائري في تقليص الفارق في الدقيقة 84 بواسطة أمجد، ليصبح الضغط أكبر خلال الدقائق الأخيرة.
غير أن المنتخب المغربي عرف كيف يدير ما تبقى من المباراة، وحافظ على تماسك خطوطه، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلناً انتصار المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بنتيجة 3-1.
ويمنح هذا الانتصار دفعة مهمة للعناصر المغربية في منافسات دورة اتحاد شمال إفريقيا، خصوصاً بالنظر إلى الطريقة التي نجح بها المنتخب في تحويل مباراة متوازنة خلال شوطها الأول إلى تفوق واضح في الجولة الثانية، بفضل النجاعة الهجومية واستغلال المساحات بشكل جيد
قم بكتابة اول تعليق