موند بريس.
حظي تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المغربية باهتمام واسع من وسائل الإعلام الإسبانية، التي أفردت للحدث تغطية خاصة، بالنظر إلى كونها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب منذ الاستقلال. وقد جاء التعيين عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، والتي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة.
صحيفة «إل باييس» خصصت عنواناً رئيسياً للحدث، مشيرة إلى أن المنصوري، البالغة من العمر 50 سنة، انتقلت من مسؤولياتها السابقة كعمدة لمراكش ووزيرة مكلفة بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان إلى قيادة الجهاز التنفيذي المغربي.
بدورها، أبرزت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» أن الملك محمد السادس كلف، لأول مرة في تاريخ المملكة، امرأة بتشكيل الحكومة، معتبرة أن الخطوة تأتي بعد أيام قليلة من الانتخابات التشريعية، وبعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج.
وتوقفت التغطية الإسبانية عند المسار السياسي للمنصوري، التي راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي والحزبي قبل وصولها إلى رئاسة الحكومة. فقد تولت رئاسة جماعة مراكش، ثم شغلت منصباً حكومياً، قبل أن تصبح منسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وهو الحزب الذي تصدر انتخابات 23 شتنبر بـ97 مقعداً من أصل 395.
ويأتي تعيين المنصوري في سياق سياسي يفرض عليها الدخول في مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي، بعدما لم يحصل حزب الأصالة والمعاصرة على الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب. وتتمثل المهمة الأولى أمام رئيسة الحكومة المعينة في بناء أغلبية برلمانية قادرة على دعم الحكومة الجديدة وبرنامجها.
وفي أول تصريح لها عقب تكليفها، وصفت المنصوري هذه اللحظة بأنها «تاريخية»، معتبرة أن توليها رئاسة الحكومة يحمل رسالة إلى النساء المغربيات، ومؤكدة أن التكليف يرتبط بمرحلة جديدة تتطلب تدبير عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن جهتها، ركزت التغطيات الدولية على أن المنصوري تدخل مرحلة سياسية جديدة وهي مطالبة بتشكيل الحكومة وتحديد أولوياتها، في وقت تواجه فيه المملكة ملفات مرتبطة بالتشغيل، والسكن، والاستثمار، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة باستحقاقات كبرى، من بينها تنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب وإسبانيا والبرتغال.
وبذلك، لم يعد تعيين المنصوري مجرد محطة داخل المشهد السياسي المغربي، بل تحول إلى حدث يحظى بمتابعة إقليمية ودولية، خصوصاً في إسبانيا، بالنظر إلى رمزية وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، وإلى طبيعة المرحلة السياسية التي ستقود خلالها مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل
قم بكتابة اول تعليق