الركراكي يفتح النار على نهائي كأس إفريقيا: «الجميع خسر» واللقب بانتظار حسم الطاس

موند بريس.

عاد وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب الوطني المغربي، إلى كواليس نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، موجهاً انتقادات قوية لما اعتبره طريقة غير رياضية في تدبير بعض لحظات المباراة، ومبدياً أسفه لتحول النهائي من مناسبة للاحتفال بكرة القدم الإفريقية إلى نزاع ما زال ينتظر الحسم القضائي.

وخلال استضافته في برنامج “Canal Football Club” على قناة “Canal+”، أكد الركراكي أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أعلن تتويج المنتخب المغربي باللقب في انتظار القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضي، مشدداً على أنه سيحترم النتيجة التي ستصدر عن المحكمة، أياً كانت.

وأوضح أن المنتخب المغربي كان يتمنى الاحتفال باللقب أمام جماهيره، بدل الدخول في مسار إداري وقضائي، معتبراً أن ما رافق النهائي شكل وضعية استثنائية في كرة القدم الإفريقية.

وانتقد الركراكي بشدة بعض التصرفات التي شهدتها المباراة، مشيراً إلى أن تطبيق القوانين بشكل صارم كان قد يؤدي، حسب تقديره، إلى طرد عدد من لاعبي المنتخب السنغالي بعد حصولهم على إنذارات ثانية، مضيفاً أن ما حدث، في نظره، تجاوز حدود المنافسة الرياضية.

واعتبر المدرب السابق لـ“أسود الأطلس” أن كرة القدم الإفريقية كانت أكبر الخاسرين من الجدل الذي أعقب النهائي، بعدما كانت المباراة فرصة لتقديم صورة إيجابية عن التطور الذي تشهده القارة، سواء على مستوى التنظيم أو البنيات التحتية.

كما عبّر الركراكي عن استيائه من بعض مواقف مدرب المنتخب السنغالي باب ثياو ومكونات المنتخب السنغالي، مؤكداً أنه كان يتطلع إلى أن تكون المباراة مناسبة لتقديم صورة مختلفة عن القارة الإفريقية أمام المتابعين في أوروبا وباقي أنحاء العالم.

وفي سياق حديثه عن تفاصيل النهائي، تطرق الركراكي إلى ضربة الجزاء التي أهدرها الدولي المغربي براهيم دياز في الدقائق الأخيرة، معتبراً أن توقف المباراة وخروج المنتخب السنغالي من أرضية الملعب لنحو 15 دقيقة، إضافة إلى حالة التوتر التي رافقت تلك اللحظات، أثرت على تركيز اللاعب قبل التنفيذ.

وأشار إلى أن الانتظار الطويل قبل تنفيذ ضربة الجزاء يمكن أن يشكل ضغطاً ذهنياً كبيراً على اللاعب، مستحضراً في هذا السياق تجربة النجم الفرنسي كيليان مبابي وما سبق أن تحدث عنه بشأن تأثير الانتظار على منفذي ركلات الجزاء.

كما انتقد بعض التفاصيل المرتبطة بمراجعة تقنية الفيديو VAR، متسائلاً عن الطريقة التي جرت بها إدارة تلك اللحظات، ومشيراً إلى مشاهد وصفها بأنها غير مسبوقة في مباريات من هذا المستوى.

وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على أن تداعيات النهائي لم تكن في مصلحة أي طرف، معتبراً أن «الجميع خسر»، في انتظار ما ستقرره محكمة التحكيم الرياضي بشأن مصير لقب كأس أمم إفريقيا.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد