أسعار الغازوال العالمية تشتعل.. والمغرب أمام احتمال تجاوز 18 درهماً للتر

موند بريس.

تواصل أسعار الغازوال في الأسواق العالمية صعودها الحاد، مدفوعة بتداعيات التوترات العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط وما خلفته من اضطرابات في الإمدادات وقدرات التكرير، وسط مخاوف من انتقال موجة ارتفاع كلفة الطاقة إلى أسعار النقل والسلع والخدمات، وإعادة إشعال الضغوط التضخمية.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع متوسط سعر الديزل بنحو 60 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليبلغ حوالي 5.85 دولارات للغالون، فيما سجلت ولايات، من بينها كاليفورنيا، مستويات قياسية قاربت 7.70 دولارات للغالون.

ويشكل هذا الارتفاع ضغطاً متزايداً على قطاعي النقل والشحن، بالنظر إلى الدور المحوري للوقود في سلاسل الإمداد، الأمر الذي قد ينعكس تدريجياً على أسعار عدد من المواد والمنتجات الأساسية في الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التطورات في سياق اضطرابات أصابت قدرات التكرير العالمية، بعدما أدت ضربات استهدفت عدداً من المصافي النفطية إلى تعطيل طاقات تكريرية مهمة، بالتزامن مع استمرار تأثير العقوبات والقيود المفروضة على الصادرات الروسية، فضلاً عن الاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز وبعض المنشآت النفطية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي المغرب، تبرز مخاوف من انعكاس هذه التطورات على أسعار المحروقات محلياً، خصوصاً في ظل اعتماد المملكة على واردات المواد البترولية المكررة لتغطية حاجيات السوق الوطنية، ما يجعل الأسعار الداخلية مرتبطة بدرجة كبيرة بتقلبات السوق الدولية.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى أسعار الغازوال، وسط توقعات مهنية ومؤشرات في السوق تفيد بإمكانية تجاوز سعر اللتر عتبة 18 درهماً خلال الأسابيع المقبلة، في حال استمر المسار التصاعدي للأسعار العالمية.

ومن شأن استمرار ارتفاع المحروقات أن يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر، كما قد يرفع كلفة النقل والإنتاج والخدمات، بما يحد من جهود احتواء التضخم ويجعل تطورات سوق الطاقة العالمية عاملاً مؤثراً في الأسعار داخل السوق المغربية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد