شغف الخيل وعبق التاريخ… انطلاق فعاليات موسم “مولاي عبد الله أمغار” لسنة 2026 وسط إقبال كبير ومطالب بتحسين الخدمات

موند بريس

الجديدة – انطلقت، صباح اليوم الجمعة 7 غشت 2026، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار في دورته الجديدة، وسط أجواء احتفالية مميزة وحضور جماهيري كبير، حيث عادت حوافر الخيل وصيحات الفرسان لتبعث الحياة في فضاءات الموسم، الذي يعد من أكبر وأعرق المواسم التراثية بالمملكة.

ويمتد الموسم من 7 إلى 14 غشت 2026، ويستقطب سنوياً آلاف الزوار من مختلف جهات المغرب، إلى جانب السياح والمهتمين بالتراث المغربي، لما يشكله من فضاء يجمع بين البعد الديني والثقافي والفني والتراثي، ويجسد عمق الهوية المغربية وتنوع موروثها الحضاري.

وتتميز فعاليات الموسم بتنظيم مجالس دينية وتلاوة القرآن الكريم وأمسيات للمديح والسماع بضريح الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، في أجواء روحانية تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار، إلى جانب عروض التبوريدة التي تبقى الحدث الأبرز، حيث تتنافس مئات السربات القادمة من مختلف مناطق المملكة في تقديم لوحات فروسية تجسد مهارة الفرسان وأصالة هذا الفن المغربي العريق.

كما يحتضن الموسم عروض الصيد بالصقور التي تشتهر بها قبائل القواسم، فضلاً عن سهرات فنية تحييها أسماء بارزة في الأغنية الشعبية وفن العيطة، ما يجعل الموسم فضاءً جامعاً بين التراث والفرجة والترفيه.

وعلى المستوى الاقتصادي، يشكل الموسم فرصة مهمة لإنعاش الحركة التجارية والسياحية بإقليم الجديدة، من خلال انتعاش الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والأسواق المحلية، إضافة إلى فضاءات عرض المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية التي تعرف إقبالاً واسعاً من الزوار.

ورغم النجاح التنظيمي والإقبال الكبير، فقد سجل عدد من الزوار والإعلاميين مجموعة من الملاحظات المرتبطة بالخدمات الأساسية داخل فضاء الموسم، وفي مقدمتها ضعف البنية الصحية، حيث إن المرافق الصحية شبه منعدمة، وإن وُجدت فهي قليلة ولا تستجيب لحجم الإقبال، كما أن بعضها يوجد في وضعية متدهورة تفتقر حتى إلى الأبواب، وهو ما يطرح تساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة في تظاهرة تستقطب مئات الآلاف من الزوار سنوياً.

ومن جهة أخرى، عبر عدد من الصحافيين القادمين من خارج مدينة الجديدة، خاصة من الدار البيضاء ومدن أخرى، عن استيائهم مما وصفوه بإقصائهم من الاستفادة من الدعم الصحفي المخصص للإعلام، والمحدد في 1000 درهم، رغم تحملهم مصاريف التنقل والإقامة لتغطية مختلف أنشطة الموسم، مطالبين باعتماد معايير واضحة وعادلة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المؤسسات الإعلامية المعتمدة.

ويبقى موسم مولاي عبد الله أمغار، رغم هذه الملاحظات، أحد أبرز المواعيد الثقافية والتراثية بالمغرب، وواجهة وطنية تعكس غنى الموروث المغربي، مع تطلع الزوار والمهنيين إلى معالجة بعض الاختلالات التنظيمية والخدماتية بما يواكب المكانة التي يحظى بها هذا الحدث على الصعيدين الوطني والدولي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد