موند بريس.
جدد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، انتقاداته لطريقة إدارة كرة القدم العالمية، مؤكداً أن إلغاء مشروع الاستثمار الخاص الذي أثار جدلاً واسعاً لا يعني انتهاء تداعياته، ومشدداً على أن استعادة الثقة داخل الأسرة الكروية الدولية لا تزال تتطلب عملاً كبيراً.
وجاءت تصريحات تشيفرين في كلمة مسجلة بالفيديو خلال قمة كرة القدم البرتغالية، الأربعاء، لتشكل أول موقف علني له عقب إعلان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، عزمه فتح نقاش حول آليات اتخاذ القرار والحوكمة داخل المؤسسة الدولية.
وقال تشيفرين إن الوحدة والشفافية والحكامة التي تراعي مصالح كرة القدم ككل تشكل الأسس التي تقوم عليها الثقة في اللعبة، في إشارة بدت موجهة إلى طريقة تدبير الملفات الاستراتيجية الكبرى داخل الفيفا.
وأضاف رئيس اليويفا: «ليس الجميع يضع مصلحة اللعبة فوق طموحاته الشخصية»، معتبراً أن المبادئ الثلاثة المرتبطة بالوحدة والشفافية والحوكمة «تم تجاهلها خلال الفترة الأخيرة من طرف أشخاص أقسموا على حمايتها».
وأوضح تشيفرين أن المشروع الاستثماري الذي أثار انقساماً داخل كرة القدم العالمية قد تم التخلي عنه، غير أن تداعياته، بحسب تعبيره، ما تزال قائمة، قائلاً إن «الثقة التي قوضها لم تعد بعد، وإعادة بنائها هي مهمتنا الآن».
ورغم عدم إشارته بشكل مباشر إلى إنفانتينو أو الفيفا، فإن تصريحات تشيفرين ارتبطت على نطاق واسع بالمشروع الذي جرى التخلي عنه في يوليوز الماضي، والذي كان يقترح فتح جزء من الحقوق التجارية للفيفا، بما فيها حقوق مرتبطة بكأس العالم، أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وهو المقترح الذي واجه معارضة من عدد من الاتحادات القارية والوطنية.
وفي رسالة ذات دلالة واضحة، شدد رئيس اليويفا على أن «كرة القدم ليست للبيع»، مؤكداً أن هذه الرسالة شكلت، على حد قوله، موقفاً ثابتاً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال السنوات الماضية.
وأضاف: «ستظل كرة القدم في أمان ما دام من يديرونها يتذكرون دائماً لمن يديرونها»، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول الطريقة التي ينبغي أن تدار بها الملفات الكبرى داخل المؤسسة الكروية الدولية.
وتأتي تصريحات تشيفرين بعد يومين من تحرك إنفانتينو لاحتواء تداعيات الأزمة، إذ وجه رسالة إلى مجلس الفيفا ورؤساء الاتحادات الوطنية الـ211، أعلن فيها عزمه طلب مراجعة خارجية مستقلة لإطار الحوكمة والمبادرات الاستراتيجية الكبرى.
كما اقترح رئيس الفيفا إجراء مشاورات بهدف تعزيز آليات اتخاذ القرار ورفع مستويات الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل كرة القدم العالمية بشأن مستقبل آليات الحوكمة واتخاذ القرار، فيما تشير المعطيات الواردة في الرسالة إلى توجه نحو إعادة تقييم بعض القواعد والإجراءات المرتبطة بإدارة الملفات الاستراتيجية الكبرى.
ومن المنتظر أن تظل هذه القضية حاضرة في أجندة كرة القدم الدولية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة بمستقبل قيادة الفيفا.
قم بكتابة اول تعليق