موند بريس.
يتواصل الجدل في الأوساط الرياضية الهولندية بشأن تنامي قدرة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من فقدان هولندا لمواهب كروية واعدة فضلت تمثيل المنتخب المغربي، في ظل المشروع الرياضي الذي تقوده الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وخصصت عدد من الصحف والمنصات الرياضية الهولندية تقارير موسعة لهذا الملف، معتبرة أن المغرب أصبح منافساً حقيقياً للاتحاد الهولندي لكرة القدم في سباق استقطاب اللاعبين من أصول مغربية، مستفيداً من النتائج المميزة التي حققتها المنتخبات الوطنية، إلى جانب التطور الذي شهدته البنية التحتية والمنظومة الكروية بالمملكة.
ويتصدر اسم عبد الله وزان، لاعب أياكس أمستردام البالغ من العمر 17 عاماً، اهتمامات الإعلام الهولندي، إذ يُنظر إليه كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية. ورغم تمثيله المنتخبات المغربية في الفئات السنية، لا تزال وسائل الإعلام الهولندية تدعو الاتحاد المحلي إلى التحرك مبكراً لإقناعه باختيار “الطواحين” مستقبلاً، مستندة إلى حمله الجنسيتين المغربية والهولندية.
وترى تقارير إعلامية أن فقدان لاعب بإمكانات وزان سيمثل انتكاسة جديدة لكرة القدم الهولندية، بعدما سبق لعدد من اللاعبين مزدوجي الجنسية أن فضلوا حمل قميص “أسود الأطلس”، قبل أن يتحولوا إلى عناصر أساسية داخل المنتخب المغربي، الذي عزز مكانته قارياً ودولياً خلال السنوات الأخيرة.
ولا يتوقف اهتمام الإعلام الهولندي عند عبد الله وزان، بل يمتد أيضاً إلى شاكيل فان بيرسي، مهاجم فاينورد ونجل النجم الهولندي السابق روبن فان بيرسي، والذي يملك أهلية تمثيل المنتخب المغربي بحكم أصوله المغربية من جهة والدته. وتطالب عدة منابر رياضية الاتحاد الهولندي بعدم التأخر في حسم ملفه، تفادياً لتكرار سيناريوهات سابقة انتهت باختيار لاعبين آخرين تمثيل المغرب.
ويجمع محللون هولنديون على أن المنافسة مع المغرب لم تعد تقوم فقط على الروابط العائلية أو العاطفية، بل أصبحت ترتبط بوجود مشروع رياضي متكامل استطاع أن يمنح المنتخب المغربي جاذبية متزايدة لدى المواهب الشابة، بفضل الاستقرار التقني، والنتائج الإيجابية، والمشاركة المنتظمة في كبرى المنافسات القارية والعالمية.
في المقابل، تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعزيز حضورها في ملف استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، مستفيدة من السمعة التي اكتسبها المنتخب الوطني بعد إنجازاته الأخيرة، ومن الثقة التي بات يحظى بها لدى عدد متزايد من اللاعبين المغاربة المولودين في أوروبا، الذين يرون في حمل القميص الوطني فرصة للانخراط في مشروع رياضي طموح يراهن على المنافسة في أعلى المستويات.
قم بكتابة اول تعليق