موند بريس.
أثارت عملية أمنية نفذتها السلطات الإكوادورية، وأسفرت عن إحباط محاولة لتهريب نحو 200 كيلوغرام من الكوكايين داخل شحنة من الموز معدّة للتصدير، اهتماماً خاصاً بشأن الوجهة المحتملة للشحنة، بعدما أشارت معطيات متداولة إلى ارتباط مسارها البحري المفترض بميناء طنجة المتوسط، ما يفتح الباب أمام تحقيقات لتحديد الشبكة التي تقف وراء العملية والجهات التي كانت ستتولى استلام المخدرات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أطلقت السلطات الإكوادورية على العملية اسم «عملية طنجة» (Operación Tánger)، بعدما تمكنت عناصر الشرطة الوطنية من اكتشاف كمية كبيرة من الكوكايين مخبأة داخل شحنة من فاكهة الموز كانت معدة للتصدير عبر ميناء بوزورخا.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن المخدرات، التي قدرت بحوالي 200 كيلوغرام، كانت موزعة على نحو 200 قالب ومخبأة بعناية داخل ثماني حقائب، قبل أن تقود عملية التفتيش إلى توقيف سائق الشاحنة التي كانت تنقل الشحنة.
وتشير التقديرات الأولية المتداولة إلى أن إحباط العملية تسبب في خسائر تقدر بحوالي ستة ملايين دولار بالنسبة إلى الشبكة المفترضة، في وقت باشرت فيه السلطات الإكوادورية التحقيق لتحديد هوية باقي المتورطين والكشف عن المسار الذي كان من المفترض أن تسلكه الشحنة بعد مغادرتها الأراضي الإكوادورية.
وتكتسي العملية أهمية خاصة بالنظر إلى المعطيات التي تتحدث عن احتمال ارتباط الوجهة النهائية للشحنة بميناء طنجة المتوسط، الأمر الذي من شأنه أن يدفع إلى التدقيق في المسار البحري المفترض، وطبيعة السفينة التي كان يفترض أن تنقل الحاوية، فضلاً عن تحديد الأطراف التي كانت ستتولى عملية الاستلام عند وصولها.
وفي حال تأكد ارتباط الشحنة بالمسار المؤدي إلى طنجة المتوسط، فإن التحقيقات قد تمتد إلى تتبع مختلف حلقات سلسلة النقل، من نقطة تحميل الشحنة في أمريكا اللاتينية إلى مسارها البحري، وصولاً إلى الجهات التي كانت ستتكلف باستقبالها، مع إمكانية الاستعانة بالمعطيات الجمركية واللوجستية وسجلات الشحن لتحديد جميع المتدخلين.
وتطرح الكمية المحجوزة، التي تعد كبيرة مقارنة بعدد من عمليات الحجز الاعتيادية، تساؤلات بشأن طبيعة الشبكة التي تقف وراء محاولة التهريب، وما إذا كانت العملية مرتبطة بشبكة دولية تمتد بين أمريكا اللاتينية وأوروبا وشمال إفريقيا، وهي فرضية تبقى رهينة بما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية.
وفي المغرب، يكتسي ميناء طنجة المتوسط أهمية استراتيجية ضمن حركة التجارة والنقل البحري، ما يجعل تشديد عمليات المراقبة والتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والجمركية عاملاً أساسياً في مواجهة محاولات استغلال خطوط التجارة الدولية لتهريب المخدرات.
وسبق للمصالح المختصة بميناء طنجة المتوسط أن أحبطت عمليات لتهريب الكوكايين، من بينها حجز 67 كيلوغراماً من المخدر، كانت مخبأة داخل تجاويف هيكلية لسيارة نفعية مسجلة بالخارج، قادمة على متن رحلة بحرية من أحد الموانئ الإسبانية.
وكانت عمليات المراقبة والتفتيش، بالاستعانة بالكلاب المدربة وإجراءات الفحص الآلي المنجزة بتنسيق مع مصالح الجمارك، قد مكنت في تلك القضية من اكتشاف المخدرات وتوقيف عدد من المشتبه في تورطهم.
وتبقى الأنظار، في انتظار نتائج التحقيقات الإكوادورية وأي معطيات رسمية إضافية، متجهة إلى معرفة المسار الكامل لشحنة الكوكايين المحجوزة والوجهة النهائية التي كانت مبرمجة لها، وما إذا كانت فعلاً مرتبطة بميناء طنجة المتوسط، وهو المعطى الذي سيكون حاسماً في تحديد نطاق القضية وامتداداتها المحتملة.
قم بكتابة اول تعليق