المندوبية السامية للتخطيط : مؤشرات إيجابية للاقتصاد المغربي مع تراجع مرتقب لعجز الميزانية

موند بريس /  محمد أيت المودن

الرباط – توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الاقتصاد المغربي تسجيل أداء إيجابي خلال سنتي 2026 و2027، مستفيداً من قوة الطلب الداخلي وتحسن استهلاك الأسر واستمرار دينامية الاستثمار، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية.

وأفادت المندوبية، في ميزانيتها الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2027، بأن الطلب الداخلي سيظل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مدعوماً بتحسن القدرة الشرائية للأسر نتيجة الزيادة في الأجور، وارتفاع المداخيل الفلاحية، واستمرار تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، فضلاً عن مواصلة صرف الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب استمرار نمو الاستهلاك العمومي.

كما رجحت أن يحافظ الاستثمار على وتيرته التصاعدية بفضل تسريع إنجاز مشاريع البنيات التحتية المرتبطة بالأوراش الكبرى، واستمرار استثمارات المؤسسات والمقاولات العمومية، بما يعزز مساهمة الاستثمار في دعم النشاط الاقتصادي خلال السنتين المقبلتين.

وعلى مستوى المالية العمومية، توقعت المندوبية تسجيل تراجع تدريجي لعجز الميزانية، مدفوعاً بتحسن المداخيل الجبائية، رغم استمرار ارتفاع النفقات العمومية، مع مواصلة انخفاض دين الخزينة. كما يرتقب، بحسب التقرير، أن تشهد القروض البنكية والكتلة النقدية نمواً، في ظل تحسن ظروف التمويل وتوفر احتياطيات مريحة من العملة الصعبة.

وفي المقابل، نبهت المندوبية إلى أن الاقتصاد الوطني سيظل معرضاً لتداعيات التقلبات الاقتصادية الدولية، خاصة تلك المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات التجارة العالمية، غير أنها توقعت أن تواصل قطاعات السيارات والطيران والصناعات الغذائية، إلى جانب عائدات السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، الإسهام في دعم النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد