موند بريس.
فجّرت قراءة حسابية في وثائق التقرير المالي الموزع خلال الجمع العام العادي لنادي أمل تيزنيت (الموسم الرياضي 2025-2026)، والمنعقد الجمعة 30 أكتوبر 2026 بمركب مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، مفارقات رقمية صادمة تمثلت في رصد فارق تجاوز نصف مليون درهم، من شأنه أن ينسف النتيجة المالية المعلنة ويحوّلها رأساً على عقب؛ من عجز مالي إلى فائض حسابي.
عملية جمع بسيطة تقلب الموازين
كشفت عملية إعادة الجمع اليدوية للبنود المالية المدرجة في النسخة الموزعة على المنخرطين عن اختلالات واضحة بين التفاصيل المسجلة والمجاميع المعتمدة:
-
مداخيل الحساب البنكي (BMCE): حُدد مجموعها المطبوع في 14.092.847,27 درهم، بينما يؤدي جمع بنودها الـ13 المدرجة إلى 14.597.847,27 درهم، أي بزيادة قدرها 505.000 درهم كاملة سقطت من المجموع النهائي.
-
المصاريف البنكية: تطابق مجموع بنودها الـ34 مع الرقم المطبوع البالغ 14.432.257,29 درهم.
-
النتيجة المالية: بناءً على تصحيح عملية الجمع وحدها، تتحول الوضعية البنكية من عجز معلن بقيمة 339.410,02 درهم إلى فائض حسابي قدره 165.589,98 درهم.
| البيان | الوارد في التقرير المطبوع | الناتج الحسابي بعد التصحيح | الفارق المرصود |
| المداخيل البنكية | 14.092.847,27 درهم | 14.597.847,27 درهم | + 505.000 درهم |
| المصاريف البنكية | 14.432.257,29 درهم | 14.432.257,29 درهم | 0.00 درهم |
| نتيجة الحساب البنكي | عجز بـ 339.410,02 درهم | فائض بـ 165.589,98 درهم | انقلاب النتيجة (+505 آلاف) |
| مجموع الديون | 645.500 درهم | 565.500 درهم | – 80.000 درهم |
ثغرات في جدول الديون ومطابقة الصندوق
لم تتوقف المفارقات عند الحساب البنكي؛ إذ أظهرت مراجعة جدول الديون أن المجموع المطبوع والبالغ 645.500 درهم لا يطابق حاصل جمع المبالغ السبعة المفصلة، والتي تتوقف عند حدود 565.500 درهم، ما يترك 80 ألف درهم كفرق غير مبرر يحتاج لتوضيح ما إن كان التزاماً غير مدون أم مجرد خطأ تجميعي آخر.
وفي المقابل، سجلت باقي الحسابات:
-
حساب الخزينة العامة: تعادلت مداخيله ومصاريفه تماماً عند 3.003.871,80 درهم.
-
حساب الصندوق: حصر مداخيله في 533.650 درهم ونفقاته في 533.451 درهم، مفرزاً باقياً رمزياً قدره 199 درهماً.
-
الباقي الإجمالي النظري: ارتفع المجموع الحسابي المصحح إلى 165.788,98 درهم، وهو رقم يبقى معلقاً ولا يعكس بالضرورة سيولة فعلية، في ظل تداخل السلفات والأرصدة المنقولة والتسويات المعلقة.
في مرمى القانون رقم 30.09: أين تقرير مراقب الحسابات؟
تتجاوز هذه التناقضات الطابع الحسابي لتلامس شرعية الوثائق المعروضة ومطابقتها للمقتضيات التشريعية، خصوصاً وأن النادي يمارس في القسم الوطني الأول:
-
الشفافية الملزمة: تفرض المادتان 9 و10 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة الشفافية التامة كركيزة للتدبير الإداري والمالي، وتكرس الجمع العام كأعلى سلطة تقريرية تملك حق الاطلاع والتمحيص.
-
الافتحاص الإجباري: تلزم المادة 36 من النظام الأساسي النموذجي (القرار الوزاري 1100.16) الجمعيات الرياضية بإخضاع معاملاتها لافتحاص سنوي يجريه خبير محاسبي مستقل ومقيد بهيئة الخبراء المحاسبين، مع تقديم تقريره مرفقاً بالتقرير المالي خلال الجمع العام، وتوجيهه للمنخرطين قبل 15 يوماً وفق المادة 19.
-
ازدواجية التقارير والجهات المانحة: تلزم المادة 82 من القانون 30.09 النادي بتقديم تقارير سنوية للجهات المانحة والرياضية، ما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول مدى تطابق الأرقام المفتحصَة الموجهة لتلك الجهات مع ما قُدّم لبرلمان الفريق في تيزنيت.
تظل هذه القراءة مبنية حصراً على العمليات الحسابية للأرقام المعروضة في النسخة الموزعة دون جزم بتلاعب مالي أو إثبات لبطلان الجمع العام؛ غير أن فارقاً بنصف مليون درهم يغيّر عجز النادي إلى فائض يفرض على إدارة أمل تيزنيت الخروج ببيان توضيحي، وتقديم نسخة مصححة ومرفقة بتقرير مراقب الحسابات الأصلي ومحضر الجمع، لتبديد الغموض وتكريس مبدأ الحكامة الرياضية.
قم بكتابة اول تعليق