موند بريس / محمد أيت المودن
نعقد يوم غد الخميس الموافق لتاريخ 27 أكتوبر 2022، جلسة مجلس الأمن الدولي حول الصحراء، تلك المخصصة للمصادقة على قرار المجلس حول النزاع، والذي تحتكر الولايات المتحدة الأمريكية “صاحبة القلم” صياغته.
وتشير الملاحظات الأولية لخفوت حدة المناقشات بين أعضاء مجلس الأمن الدولي حول مسودة القرار الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يتلائم في جل توصياته مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2602، بالنظر لعدم وجود أي مستجدات سياسية أو ميدانية تُحتم على المجلس أو الأعضاء اتخاذ خطوات تصعيدية قي لغة القرار.
وسيصوت الأعضاء الخمسة عشرة على القرار، إذ تحوم بعض الشكوك حول مواقف عدد من البلدان وما إذا كانت ستُصوت بالإيجاب أو تمتنع، دون الحديث عن روسيا التي ستمتنع كالعادة عن التصويت بسبب خلافاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الشأن الدولي، وتباعد وجهات النظر معها فيما يخص نزاع الصحراء بالذات، علما بأن موسكو تتهم واشنطن بعدم التوازن في لغة القرار.
وتحوم الشكوك حول مواقف عدد من الدول الأعضاء غير الدائمة، على اعتبار أن 4 دول دائمة العضوية كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا والصين ستصوت بالإيجاب، فيما ستمتنع روسيا عنه، في حين تبقى الدول العشر الأخرى من ذوي العضوية غير الدائمة محل نقاش على ضوء احتفاظ بعضها بعلاقات مباشرة مع البوليساريو كالمكسيك وكينيا بشكل أقل.
وعلى الرغم من وجود تلك العلاقات مع البوليساريو، إلا أن جل الدول غير دائمة العضوية ستصوت بالإيجاب على القرار نسبة لعلاقاتها القوية مع المملكة المغربية، ويتعلق الأمر هنا بكل من ألبانيا، والبرازيل، ثم الغابون، وغانا والهند وأيرلندا والإمارات العربية المتحدة والنرويج، وتنضاف إلى ذلك كينيا التي ستكون جلسة مجلس الأمن إمتحانا حقيقيا لها لإستبيان موقفها الحقيقي من النزاع بعد التردد الذي لازم الرئيس الجديد ويليام روتو بعد تسلمه رسالة من الملك محمد السادس حملها إليه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة.
ولا يتبقى من الدول غير دائمة العضوية سوى المكسيك التي تحتفظ بعلاقات متقدمة مع البوليساريو، بيد أن معظم مصالحها ترتبط بالولايات المتحدة الأمريكية “صاحبة القلم” سياسيا واقتصاديا، إذ من المرتقب أن ترضخ لها وتصوت لصالح القرار بالنظر لدور واشنطن فيه وإحتكارها له.
ومن خلال الإشارات الواضحة، يُنتظر أن يعزل قرار مجلس الأمن الدولي روسيا باعتبارها الممتنع الوحيد، كما تحيل تلك الإشارات على حصد القرار لـ 14 صوتا في مقابل ممتنع واحد هو موسكو.
قم بكتابة اول تعليق