موند بريس / محمد أيت المودن
في إطار اليوم الأخير من حملة التبرع بالدم التي نظمتها الفعاليات المدنية والجمعوية والحقوقية وأصدقاء الراحل توفيق السميدة الفاعل المدني بأكادير بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاته ، وذلك بساحة ولي العهد بقلب مدينة الإنبعاث ، وبتنسيق مع المجلس الجماعي لأكادير ، شهد اختتام هذه المبادرة توافد العديد من الأكاديريين للساحة المذكورة ، منهم شابات وشباب النادي الإجتماعي للمدرسة العليا للتكنولوجيا الذين قدموا بشكل مكثف متبرعين بدمهم لفائدة مركز تحاقن الدم بأكادير أسوة بكل من زار الساحة ، وساهموا في رفع العجز الذي لحق المركز المذكور قصد توفير هاته المادة للمرضى وضحايا حوادث السير، حيث بلغ تعداد المتبرعين أزيد من سبعمئة وثلاثين متبرعا ومتبرعة. وهناك من الزائرين من أتوا متأخرين ، وكانوا مستعدين للتبرع بدمائهم ، لكنهم حضروا مع توقف الحملة ،وكان عددهم أزيد من أربعين شخصا حسب معلومات استقتها “موند بريس” من أحد المنظمين الأساسيين ، مع الإشارة إلى أن التنظيم كان محكما ، بحيث كان عدد المنظمين الرسميين القارين ما يقارب خمسة عشر عنصرا ، ساعدهم عشرون آخرون غير قارين ، في أجواء تمزج بين الشعور بفقدان رجل قدم الكثير للعاصمة السوسية ، وغبطة جراء تحقيق أمنية الفقيد في أن تشهد المدينة تنظيم مثل المبادرة السالفة الذكر.
وتميزت الساحة التي احتضنت مبادرة حملة التبرع بالدم ، والتي انطلقت من تاريخ 17 أكتوبر إلى 22 منه ، بصور الراحل التي أثتت الفضاء ، ومنها التي توثق للعديد من المبادرات المدنية التي قادها خدمة للمدينة والساكنة. واعتبر بعض ممن التقاهم موفد جريدة “موند بريس” لعين المكان ، أن تنظيم مثل هذه المبادرة في الفضاء العام يعتبر سابقة من نوعها ، وإشارة كبيرة إلى أن أهل سوس ، لا ينسون أبدا من أحسن إليهم ، وهذا ما حول الساحة لمزار شعبي التأمت فيه جميع الأطياف السياسية والحقوقية والجمعوية وحالها يقول : هذه فرصة ذهبية لمواصلة العمل على النهوض بالمدينة والمساهمة في التحولات الهيكلية والعمرانية والثقافية التي تشهدها بفعل المشاريع الملكية الكبيرة التي انطلقت منذ مدة وحولت أكادير إلى ورش كبير يعج بالحركة والنهضة.
وجدير بالذكر أن رحيل الإبن البار لأكادير توفيق السميدة ، خلف صدمة وسط كل من عرفه أو سمع عنه ، لأنه كان من أكبر المدافعين عن الهوية الثقافية للمدينة ، وكان قيد حياته سببا في إحداث عدد من المبادرات الثقافية بالمدينة لتجاوز الركود الثقافي الذي كانت تعيشه، آخرها إعادة الحياة لحي تلبرجت العريق عبر مهرجان “تالويكاند” الذي شهد عروضا فنية حية وعروضا مفتوحة متنوعة، فيما لازالت تحسب له العديد من المرافعات الحقوقية لتحرير فضاءات عمومية لصالح المدينة، أهمها إحداث عريضة تحمل الآلاف من توقيعات الساكنة لاقتناء “سينما الصحراء”، التي أصبحت اليوم صرحا ثقافيا هاما بالمدينة.
قم بكتابة اول تعليق