موند بريس :
استغلال لا نظير في اي قطاع في المغرب، يعاني منه رجال الأمن الخاص من طرف العديد من الشركات رغم ما يقدمونه من خدمات وتضحيات بأرواحهم وخطورة بعض المهام الموكولة اليهم.
فلنقم بعملية حسابية بسيطة : ـ12 ساعة عمل×360 يوم ،يعني 360 ساعة .1800 درهم ÷360 ساعة إذن فنصيب حارس الامن الخاص هو 5 دراهم لكل ساعة .
فالسؤال المطروح هنا هو : ما موقف وزارة الشغل في هذا الخرق الواضح لمدونة الشغل في ظل قطاع يحكمه السماسرة ،قطاع مصاصي الدماء بامتياز، والذي يضخ في جيوبهم الملايير …من السنتيمات، بينما حارس الامن الخاص يصله فتات من الدراهم قدره 1800 درهم أو 2000 درهم أو أقل من هذا بكثير. كيف يعقل لحارس امن خاص راتبه الشهري لا يتجاوز الحد الأحد الأدنى للأجور ،بالاضافة الى ساعات العمل التي تتجاوز 12 ساعة متواصلة في اليوم ، وليس له أية حماية قانونية ، فهو معرض للطرد في أية لحظة، أضف الى ذلك انه يتم استغلاله في أعمال أخرى لا علاقة لها بعمله كحارس خاص، كما ان اغلب حراس الامن الخاص لا يستفيدون من العطلة السنوية وحتى ان استفاد منها، فانها تخصم من راتبه الهزيل.
إذن كل هذا يوضح وبجلاء بأن هذه الشريحة من المواطنين المغاربة تتعرض لاستغلال فاحش بل ووحشي من طرف هذه الشركات التي لا تخضع لأية رقابة من الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة الشغل .
وعليه فقد تفاقمت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة، وضعفت قدرتها الشرائية أمام الغلاء الفاحش وتجميد الأجور والإجهاز على المكتسبات، جراء فشل السياسات العامة للحكومات المتعاقبة، لاسيما منها تلك التي جاءت بعد “الربيع العربي” بقيادة الحزب الإسلامي “العدالة والتنمية”، وتفعيل دستور 2011.
للأسف فان هذه الحكومة التي يترأسها حزب اسلاموي رسخت فكر الاستعباد العبودية بنهج سياسة “عفى الله عما سلف…” ان هذه الفئة تمثل بحق نوع من أنواع الرقيق في هذا القرن.
اننا كجمعية من جمعيات المجتمع المدني نندد بهذا الاستغلال الوحشي لزملائنا في الأمن الخاص والاستعباد الفاحش الذي يعانون منه ، انه شكل من أشكال نظام “الأبارتايد” (APARTHEID)العنصري.
فنحن كجمعية وطنية لن نسمح باستمرار هذه السياسة سياسة “جري التاعس من سعد الناعس “.
* الزين رشيد الشريف الادريسي رئيس جمعية الاتحاد الوطني لحراس الامن الخاص بالمغرب
قم بكتابة اول تعليق