مديونة.. سبورات تعليمية تحمل شعار وزارة الأوقاف تُعرض للبيع في سوق المتلاشيات وتثير تساؤلات حول مصيرها

موند بريس – الدار البيضاء

أثار ظهور سبورات تعليمية تحمل شعار المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة الدار البيضاء سطات، معروضة للبيع بأحد أسواق المتلاشيات بإقليم مديونة، تساؤلات بشأن مصدر هذه المعدات والجهة التي آلت إليها، والظروف التي انتهت بها إلى فضاء تجاري، عوض استعمالها في الأغراض التعليمية التي يُفترض أنها وُجّهت من أجلها.

وحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية، فإن هذه السبورات تُعرض، وفق ما تم تداوله، مقابل ثمانية دراهم للواحدة، وسط حديث عن كونها مخصصة لدعم التعليم بالكتاتيب القرآنية والاستفادة منها في تأطير الأطفال والطفلات المستفيدين من هذا النوع من التعليم.

ويطرح ظهور هذه المعدات، التي تحمل علامات مرتبطة بالمندوبية الجهوية، أسئلة مشروعة حول مسارها الإداري، وكيفية وصولها إلى أيدي تجار المتلاشيات، وما إذا كان الأمر يتعلق بتجهيزات خرجت من قنوات التوزيع المخصصة لها، أم بمعدات جرى التصرف فيها وفق مساطر قانونية معمول بها.

وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بتجهيزات ذات طابع تعليمي، يفترض أن توجه إلى خدمة المتعلمين وتحسين ظروف التحصيل داخل الكتاتيب القرآنية، الأمر الذي يستدعي توضيحاً رسمياً يبدد الغموض المحيط بمصدرها وطريقة انتقالها إلى السوق.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية، تبرز الحاجة إلى التحقق من طبيعة هذه السبورات، وما إذا كانت جديدة أو مستعملة، والجهة التي اقتنتها، والوجهة التي حُددت لها عند التسليم، فضلاً عن معرفة ما إذا كانت هناك وثائق تثبت قانونية التفويت أو البيع، إن كان قد تم بالفعل وفق مسطرة رسمية.

كما أن تحديد المسؤوليات، إن ثبت وجود اختلالات، يظل رهيناً بنتائج التحقق من الوثائق الإدارية ومسار توزيع هذه المعدات، بعيداً عن إصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات غير مثبتة إلى أي جهة أو شخص.

ومن شأن فتح بحث إداري، عند الاقتضاء، أن يساعد على تحديد مصدر السبورات، والتحقق من ظروف وصولها إلى سوق المتلاشيات، والتأكد من مدى احترام المساطر المعمول بها في تدبير التجهيزات العمومية.

وتبقى الأنظار موجهة إلى الجهات المعنية بقطاع الشؤون الإسلامية من أجل تقديم توضيحات بشأن هذه الواقعة، بما يضمن الشفافية ويحفظ الثقة في تدبير التجهيزات المخصصة لخدمة التعليم الديني، مع انتظار ما قد تسفر عنه أي تحريات أو إجراءات رسمية في الموضوع.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد